مكتبة الهيئة »  تراث »

عادل أبو شنب - حكواتي الشام

غيَّب الموت، مساء الأحد ( ٢٧ / ٥/ ٢٠١٢ م ) الأديب والكاتب المسرحي الناقد عادل أبو شنب ( ١٩٣١ – ٢٠١٢ م). هذا الإنسان اللطيف المحب الذي كان ينشر الفرح والحبور حوله، ويسترسل بالحديث عن دمشق وعاداتها وحكايات أهل الفن والأدب، ويجمع الناس حوله في مقهى الروضة، ينعش الذاكرة عن أقوال و أفعال وسلوكيات وعادات وبيوت ونساء بالملايات، ورجال بالقنابيز والشراويل والزكرتية والعراضات..دمشق التي لم تغب عن أحاديثه يوماً، غادرها إلى مقبرة « ضاحية قدسيا » حيث لم تجد له أسرته قبراً لا في «باب صغير » ولا في «الدحداح ..» عادل أبوشنب كان حاضراً على الساحتين الثقافية والفنية منذ أكثر من خمسين عاماً، فقد عاصر بدايات التلفزيون العربي السوري، وبواكير المسرح السوري، وانطلاقات الدراما التلفزيونية، وكان مساهماً فعَّالاً في نشاطات ومؤتمرات اتحادات الكتَّاب العرب، ووزارة الثقافة وكان في كل ما كتب و أبدع مثال الحكواتي، الذي يجيد استخدام أدواته، ويعرف كيف يثير الانتباه.. ويلفت الأنظار بلهجة « شامية » متقنة محببة إلى حكايات يغرفها من دهاليز الذاكرة، ويرويها بكلماتها المرصوفة االأنيقة
التي تشبه الشعر، أو لعلها كانت الوجه الشعبي للشعر أو المقامة، وكان يسبق حكاياته الشعبية التي دوَّنها في كثير من كتبه بمداخل أو دهاليز قبل روايتها، و أعتقد أنه أخذها من الدهليز الذي كان موجوداً في كل بيت دمشقي، حيث لا يصل ا الإنسان إلى داخل البيت إلا إذا عبر الدهليز الضيق الطويل والمتعرّج أحياناً..

بقلم: الدكتور علي القيم

تصنيف 2.73/5 (54.7%) (166 أصوات)

هل ترغب في التعليق؟