الافتتاحية

بقلم: وزير الثقافة: محمد الأحمد

تفعيل عمل المنابر الثقافية مهمة وطنية

تصدر عن وزارة الثقافة، إضافةً إلى الكتاب الورقي والإلكتروني والناطق، مجموعة من الدوريات تكاد تغطي مجالات الثقافة كافة. فثمة:

-       مجلة المعرفة،

-       الحياة السينمائية،

-       الحياة المسرحية،

-       الحياة الموسيقية،

-       الحياة التشكيلية،

-       مجلة التراث الشعبي،

-       مجلة أسامة، ومجلة شامة،

-       مجلة الخيال العلمي،

-       مجلة جسور ثقافية.

إضافةً إلى الملحقات الدورية التي تلحق بعض تلك الدوريات. والمطلوب من دورياتنا أن تحرك الحياة في المشهد الثقافي الوطني الذي يعاني من ركود مزمن. وتقع على عاتق هيئات التحرير ورؤسائها تلك المهمة الصعبة.

تصمت كل الأسئلة، ويرتفع سؤال كيف؛ لأن الأسئلة الأخرى جميعها مجاب عنها (الكاتب، الكتاب، الدورية، المراكز الثقافية، المنابر الثقافية) إلا سؤال كيف. هذا السؤال موجّه إلى الجميع. وعلى الجميع أن يفكروا في إجابات واقعية إبداعية تليق بكتّاب سورية ومثقفيها. إن بلدنا الذي دحر الإرهاب في ميدان القتال العسكري، لقادرٌ على إلحاق الهزيمة الفكرية به. هنا، سأستطرد قليلاً لأقول إن ما شهده بلدنا وما عاناه جيشنا وشعبنا في مواجهة العدوان الإرهابي الذي دعمته ثمانون دولة، يدفعني إلى القول: إنها ملحمة بطولية معاصرة، أبطالها أفراد جيشنا الوطني، أناس حقيقيون، ليسوا من سلالة آلهة أو أنصاف آلهة تمتعوا بقوى خارقة. ملحمتنا الوطنية الكبرى كتبها أبطال الجيش العربي السوري وحلفاؤهم بدمائهم، وهي تنتظر الأدباء أن يترجموا تلك الدماء الزاكية إلى كلمات خالدة.

لا شيء في حياتنا الثقافية ممتنع عن المساءلة. حيث توجد شرنقات مزِّقوا الخيوطَ لتخرج الفراشات إلى الضوء بألوانها البهية وتطير في فضاءاتنا الرحبة.

اسألوا، ابحثوا، تحرّوا، قدِّموا نتاجاتكم البحثية والإبداعية للقارئ في الكتاب والمجلة والمركز الثقافي والمسرح والسينما.

لدينا بنية تحتية ثقافية عملاقة، يكاد بعضها يكون معطلاً، أو لا يقدم ما هو مأمول منه، لماذا؟

نحن - في وزارة الثقافة - ندرك أن المشكلة مجتمعية، ومن ثمَّ بالتالي ينبغي أن تسهم في حلّها كل قوى المجتمع جمعاء: اتحاد الكتاب، والجامعات، والنقابات، والأحزاب، ومراكز الأبحاث بالإضافة إلى الجهات المعنية في الدولة، من وزارات وهيئات.

إن تفعيل عمل البنية التحتية الثقافية مهمة وطنية تكمل انتصار جيشنا الوطني الباسل على الجماعات الإرهابية، لأن فيها تزهر ثقافة الحياة.


تحميل كامل العدد