الافتتاحية

بقلم: وزير الثقافة: محمد الأحمد

المشروع الوطني للترجمة عملية مستمرة

أطلقت وزارة الثقافة، من خلال الهيئة العامة السورية للكتاب، المشروع الوطني للترجمة باعتباره استراتيجية طويلة أمد ليست محدودة بزمن معين لأن الترجمة عمل دائم.

إن هذا المشروع الرائد يلزم الجهة المنفذة، الهيئة العامة السورية للكتاب ــ مديرية الترجمة، أن تعمل على تلبية حاجات جميع القطاعات الوطنية إلى الترجمة، وأن تنسق جهود جميع المؤسسات المعنية بالترجمة لوضع خطط تنفيذية وطنية قادمة. فأي كلام عن مشروع وطني بغياب مشاركة الجهات المعنية يعني أن المشروع يفقد صفته الجامعة ويظل مشروعاً يحمل اسم صاحبه.

يقيناً، لدينا ثروة من الموارد البشرية ربما لا نستثمرها على النحو الأمثل، والتحدي الذي ينبغي أن نقبله هو قدرتنا على ابتكار آليات اكتشافها وتشغيلها. فعلى سبيل المثال:

- ألا ترفد الجامعات السورية الترجمة بقدرات ذات سوية أكاديمية عالية إذا منحت الكتاب المترجم قيمة البحث المحكم في الترقيات الجامعية؟

- ألا نحتاج إلى إنشاء مركز تدريب للمترجمين يساعد على إعداد مترجمين ذوي كفاءة يصقل المركز معارفهم ويرمم نواحي النقص لديهم؟

- ألا تقدم مشاريع التخرج في أقسام اللغات الأجنبية والمعهد العالي للترجمة وسيلة لإعداد مترجمين جدد وإغناء مكتباتنا بأبحاث ذات أهمية في دراسات الترجمة الشاملة؟

الجواب واضح: بلى. هذا يعني أن الترجمة عمل جماعي لا بد أن تتضافر جهود مجموعة من المؤسسات للارتقاء به إلى المستوى المرجو. وهذه الإجراءات، إذا تحققت، ستنشِّط عملية الترجمة وترفع مستواها النوعي، وهكذا نحافظ على سمعة الكتاب السوري الذي حظي بتقدير عالٍ على مدى عقود.

تلعب جسور ثقافية دوراً فاعلاً بفتح صفحاتها للباحثين والمهتمين لدراسة ما أشرت إليه أعلاه وإجلاء الصورة التي تجعل ذلك ممكناً.

نأمل أن يشكل المشروع الوطني للترجمة وخطته التنفيذية لهذا العام انطلاقة جديدة لهذه المهنة الإبداعية لتقوم بدورها الكبير في نهضتنا التي يرسخ جيشنا الوطني أسسها على مساحة الوطن.

   تحميل كامل العدد