الافتتاحية

بقلم: وزير الثقافة: محمد الأحمد

الحرب التي يخوضها جيشنا الباسل ضد الإرهاب ذات بعد ثقافي، يخوضها الكتاب والمثقفون والسياسيون الوطنيون ضد الفكر الإرهابي التكفيري الذي يسوِّغ الأعمال الإرهابية. هذا هو هدف دوريات وزارة الثقافة: من المعرفة إلى جسور ثقافية مروراً بالخيال العلمي، والحياة السينمائية، والحياة المسرحية، والحياة الموسيقية، والحياة التشكيلية، والتراث الشعبي، ودوريتي أسامة وشامة المخصصتين لأطفالنا مستقبلنا. وهي منابر للفكر العربي الإنساني التقدمي ذي القيم السامية، قيم الخير والعدالة والجمال والسلام.

على الجبهة الثقافية سلاحنا الكلمة: معرفة وقيماً وفناً. ودور جسور ثقافية (كونها تعنى بمسائل الترجمة) ليس ملتبساً في هذه المواجهة الفكرية. فمعرفة آداب الشعوب وثقافاتها أحد مفاتيح التقارب بينها وتفاهمها.

نريد لِـ «جسور ثقافية» أن تقدم للقارئ صورة حية للمشهد الثقافي العالمي الراهن على نحوٍ متوازن. وتلعب دورها الذي تزداد أهميته يوماً بعد يوم.

ترتقي الترجمة لتكون لغة العالم. إنها تتكامل لتلعب دور أداة متعددة اللغات تستجيب للطلب كأنها قنديل علاء الدين. وتغدو جزءاً مما يحمله المرء حيثما ذهب. فإلى عهد قريب كانت الموسيقا لغة العالم كونها تتوجه إلى الأحاسيس والمشاعر، وأحاسيس الناس ومشاعرهم واحدة. ومنذ عهد قريب، أيضاً، غدا بعضنا يقول إن الترجمة لغة العالم. وهو محق في ذلك أيضاً. فالترجمة أداة التفاهم بين البشر مختلفي اللغة. إذن الترجمة مثل الموسيقا، كلتاهما لغتان عالميتان، مع فارق كبير هو أن الموسيقا تتوجه إلى الأحاسيس والمشاعر بينما تخاطب الترجمة عقول الناس وتقدم لها ما تطلبه من معرفة.

كان عدد الشتاء من جسور ثقافية غنياً بموضوعاته، وعدد هذا الربيع سيكون جسوراً تمتد إلى لغات العالم تجمع من إبداعاتها قطوفاً ملونة تغني لغتنا الجميلة.

لتحميل كامل العدد اضغط على الرابط التالي كامل العدد