كتاب (حماة في الكتابات المسمارية).
تأليف: د. ركان سعيد سليمان
تطوَّرت حماة خلال العصر البرونزي من مستوطنة سكنية صغيرة إلى مركز مدني، إلا أنها لم تحظَ بالأهمية السياسية نفسها التي تمتَّعت بها جارتها إبلا. أصبحت حماة منطقة حدودية بين أراضي النفوذَين المصري والحثِّي في الفترة الأخيرة من العصر البرونزي (1550- 1200 ق. م). تحوَّلت حماة في أواخر القرن الحادي عشر قبل الميلاد، من مركز استيطان بشري متنازع عليه إلى مملكة قوية سيطرت على المناطق المحيطة فيها، ولكنَّها كانت مطمع الآشوريين والآراميين بسبب موقعها الجغرافي المتميِّز؛ حيث إنَّها تقع في وسط العالم الآرامي، وتتَّصل بالصحراء شرقاً، وتقترب من الجبال والبحر غرباً، الأمر الذي اضطرها إلى عقد تحالفات مع جهة ضد أخرى لحماية نفسها. سقطت جميع الممالك الآرامية في النصف الثاني من القرن الثامن قبل الميلاد، وكانت مملكة حماة آخرها بعد أن هُزم التحالف المصري – الآرامي في معركة قرقر الثانية عام (720 ق.م)، على يد شرّوكين الآشوري (722 – 705 ق.م). يَعرِض هذا الكتاب ذكر اسم حماة في الكتابات المسمارية المكتشفة في إبلا منذ منتصف الألف الثالث قبل الميلاد. من ثم ورد ذكرها في الكتابات المصرية
العائدة إلى منتصف الألف الثاني قبل الميلاد. وخلال الألف الأول قبل الميلاد تردَّد ذكر حماة في كثير من الوثائق الآشورية التي تحدَّثت عن حملات ملوكها على سوريا. كما ورد ذكرها في عهد المملكة البابلية الحديثة في فترة حكم نبوخذ نصر (605 – 562 ق.م)، بصفتها منطقة دار فيها الصراع مع القوات المصرية.
للحصول على الكتاب يمكنكم التواصل مع مديرية المعارض والتسويق عبر الرقم: ٣٣٢٨٩٨٢ أو إيميل:
bookfair@syrbook.gov.sy