المسيرة الموسيقية والغنائية والسينمائية للفنان الراحل فريد الأطرش في كتاب لأحمد بوبس

فريد الأطرش “عبقرية موسيقية خالدة” كتاب يسلط فيه الباحث أحمد بوبس الضوء على المسيرة الموسيقية والغنائية والسينمائية للفنان الراحل من بدايتها وحتى رحيله فيما يشبه البانوراما التي توضح العلاقة بين ظروف حياته من جهة وإبداعاته الموسيقية من جهة أخرى.

ويقدم الكتاب الصادر عن الهيئة السورية للكتاب والذي يحمل الرقم 1 ضمن سلسلة “مسارات فنية” مادة ثقافية عامة عن فريد الأطرش تفيد كلا من الدارس المتخصص بالموسيقا والقارئء العادي مع توخي الكاتب أن تكون المعلومات دقيقة قدر الإمكان.

ويلفت بوبس في مقدمة الكتاب إلى أن الدافع الأول لإنجاز هذا الكتاب كان الاحتفال بالذكرى المئوية للفنان فريد الأطرش بعد أن اعتمدت منظمة اليونسكو عام 2015 عام فريد الأطرش في الذكرى المئوية لولادته عام 1915 وأوصت بالاحتفال به على الصعيدين العربي والعالمي.

ويتضمن الكتاب الواقع في 160 صفحة عشرة فصول تبدأ بالحديث عن الولادة والنشأة.. فحكاية فريد الأطرش مع الموسيقا قصة عبقرية تفتحت رغم الظروف الحياتية الصعبة التي عاشها في طفولته لكنه وضع نصب عينيه هدفا واحدا هو أن يصبح علما من أعلام الموسيقا والغناء العربيين دون أن يثنيه عن هدفه فقر أو تشرد أو يتم.. لكن المصاعب لم تنل من إرادته الصلبة.

وفي الفصل الثاني يتحدث الباحث عن البداية والانطلاقة من إذاعة القاهرة في أربعينيات القرن الماضي عندما خصص له مدحت عاصم رئيس القسم الموسيقي فترتين اسبوعيا لتقديم عزف على العود عبر أثير الإذاعة ثم انضمامه إلى فرقة بديعة مصابني ثم حصول أغنيته “يا ريتني طيرعلى شهرة واسعة ودخوله مجال التلحين عندما لحن أغنية “بحب من غير أمل”.

أما الفصل الثالث فيحكي عن فريد والسينما الغنائية حيث دخل في عام 1940 إلى الاستوديو لتصوير أول أفلامه “انتصار الشباب” ولتتوالى بعده الأفلام التي بلغ عددها واحدا وثلاثين فيلما كان آخرها “نغم في حياتي” عام 1974.

وتناول بوبس في الفصل الرابع القوالب الغنائية عند فريد فتحدث بالتفصيل عن الطقطوقة والمونولوج والقصيدة والحوارية الغنائية والموال والأوبريت والنشيد.. فيما تحدث في الفصل الخامس عن فريد الأطرش والموسيقا الغربية من حيث الأسلوب السيمفوني الذي ظهر في مقدماته الموسيقية أو داخل أعماله الغنائية اضافة الى ادخال العديد من الايقاعات الغربية مثل الفالس والتانغو والرومبا في ألحانه.. أما الفصل السادس فيحكي عن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الذي أنصف فريد ومنحه وسام قلادة النيل.

وخصص الفصل السابع للغناء الوطني عند فريد الأطرش كأغنيات عن الوحدة بين سورية ومصر وأغنيات قومية واخرى عن فلسطين ثم يتحدث بوبس في الفصل الثامن عن الأغنيات التي لحنها الموسيقار الراحل لمطربات ومطربين آخرين كشقيقته اسمهان وصباح ونور الهدى وشادية كما تعاون في ألحانه مع كبار الشعراء الغنائيين في مصر ولبنان كبيرم التونسي وأحمد رامي وصالح جودت وبديع خيري وحلمي الحكيم وعبد الجليل وهبة والشاعر الأخطل الصغير.

وأفرد الباحث بوبس فصلا للحديث عن العود الذي كان توءم روح فريد ورفيق حياته ما جعله مدرسة قائمة بذاتها حتى قال عنه الموسيقي مدحت عاصم إنه عازف من طراز خاص جمع الحلاوة والقدرة في ريشة واحدة.. ويختتم الكتاب بالفصل العاشر والأخير الذي يتناول الحكايات الطريفة والمدلولات والأسباب لكثير من أغنيات الفنان الراحل كأغنية الربيع ولا وعينيك ونورا مع ذكر كلمات كل أغنية.

ويضم الكتاب ملحقا بالجداول التي تبوب أعمال الموسيقار فريد الأطرش حسب أغنياته من ألحانه ثم أغنياته من ألحان غيره ثم ألحانه للمطربين والمطربات ثم أفلامه مع ذكر التواريخ وبعض المعلومات لكل عمل.