مواضيع شيقة في العدد الجديد من مجلة الحياة السينمائية

تضمن العدد الجديد من مجلة الحياة السينمائية الفصلية الصادرة عن المؤسسة العامة للسينما مقالات ومواضيع متنوعة لبت حاجة القارئ المتعطش لأي معلومة سينمائية في باقة من ألوان السينما العالمية والعربية .

وكتب محمد الأحمد رئيس تحرير المجلة في زاوية أفلام حياتي حول فيلم الوقوع في الحب بطولة روبرت دي نيرو وميريل ستريب وجاء في هذا المقال.. الوقوع في الحب هو الثنائية الحياتية الأبدية المتمثلة في الرجل والمرأة هو ثنائية الداخل الخافت والخارج الصاخب التنافر المشروع
ما بين فسحة سماوية تضم كل ما هو آخاذ وربيعي وانكماش ضيق لا يفسح المجال حتى لتنهيدة يرومها المرء لبلوغ راحة منشودة مبيناً أنه فيلم شديد الصدق كثير التوغل في عوالم مجهولة لاناس يكتشفون ماهية السعادة وعنفوان القدر ومواجع الروح وسرمدية الاقتراب من مكبوتات يحررها المخرج بتلقائية وبساطة شديدتين.

وتحت عنوان في السينما والأدب قدمت مانيا بيطاري بحثاً غنيا تضمن أسباب التقاء السينما والأدب والتي حصرتها الكاتبة في الواقعية والفن التشكيلي و الوصف والدراما حيث تم التفرع الى جزئيات كل تبويب بالشرح والتوضيح ومن ثم قدم البحث دراسة المشاهد السينمائية ونماذج من أفلام القطاع العام في هذا الصدد منها الفهد والمخدوعون والسكين والعبد واليازرلي.

وقدم محمود قاسم عرضاً لتجارب عدد من المخرجين السينمائيين السوريين الدارسين في المعاهد السوفييتية وجاء في التقرير أن مدرسة موسكو السينمائية لعبت دوراً مهماً ومحورياً وساعدت من خلال خريجيها من التلاميذ السوريين على تغيير شكل السينما في سورية وتم استعراض مجموعة حوارات و تجارب كل من وديع يوسف وسمير ذكرى ومحمد ملص وعبد اللطيف عبد الحميد وأسامة ومحمد وريمون بطرس وغسان شميط .

نضال قوشحة أورد في مقال بعنوان دبلوم العلوم السينمائية وفنونها حلم بعيد يتحقق أن منذ ما يقارب الخمسين عاماً ومنذ أن أنشئت المؤسسة العامة للسينما كانت أهدافها إيجاد حالة من التأهيل العلمي الأكاديمي السينمائي للطامحين لاحتراف هذه المهنة والفن ولظروف كثيرة ومتعددة وعبر سنوات طوال لم تتهيأ الفرصة لتجسيد هذا الهدف الحلم ليصير واقعا إلى أن تحقق هذا الهدف أخيراً في دبلوم العلوم السينمائية وفنونها الذي اطلق حديثاً في دمشق.

السينما الفلسطينية في الأرض المحتلة هو عنوان التقرير الذي كتبه بشار إبراهيم وأوضح فيه أن السينما الفلسطينية في الأرض المحتلة بدأت عند مطلع ثمانينيات القرن العشرين عبر تجربة المخرج الفلسطيني ميشيل خليفي في فيلمه الذاكرة الخصبة.. صور من مذكرات خصبة عام 1980 وهو الفيلم الذي أحدث ضجة كبيرة بسبب قيمته الفنية والمضمون الذي حمله وبسبب تماسكه وقوته والتطور والنضج الذي حققه المخرج وليس باعتباره الفيلم الفلسطيني الأول في الأرض المحتلة فقط ولكنه الفيلم الذي استطاع أن يصل للعالم ويحقق نجاحاً وحضوراً مميزاً.

وكتبت جينا سلطان مقالاً بعنوان تصنيع العنف في السينما الأمريكية جاء فيه أن تصنيع العنف يتواتر سينمائياً بأشكال فنية مختلفة تصب بمجموعها في صنع ذاكرة جمعية تخدم صورة الشرطي الأمريكي البطل المنقذ ودوره في حفظ النظام وتحقيق العدالة داخل وخارج امبراطورية مترامية الأطراف المحكومة بديمقراطية شكلية تغطي نهب الاحتكارات المنظمة التي تتحكم في سياسات البلدان والأمم.

واستعرض إبراهيم العريس في مقاله تجربة ألفريد هيتشكوك في المرحلة الانكليزية ابتداء من السينما الصامتة التي عمل فيها في رسم عناوين الأفلام وبعدها كيف دخل عالم الأخراج مع أول فيلم له الرقم 13 وبعده فيلم حديقة اللذة الذي يعد البداية الحقيقية له وما جاء بعدها حتى وصوله إلى هوليوود .

كما تضمن العدد مقالا عن تاريخ أفلام فرانسوا تروفو كتبه علام خضر ومقالات آخرى عن جيمس كاميرون والبنية السينمائية ترجمة محمد منير الاصبحي وحواراً مع بيدرو المودوفار ترجمة فجر يعقوب ومقالاً عن البناء التمثيلي السينمائي عند ميخائيل روم كتبه يونس ديب.

وجاء في العدد مقال بعنوان ملاحظات تحليلية عن فيلم في الليل للمخرجة المصرية نهى المعداوي كتبه صلاح سرميني ومقال آخر بعنوان تطعيم الخيال العلمي بالأساطير في فيلم متروبوليس كتبه بندر عبد الحميد ومقال بعنوان ثلاث تحف كلاسيكية ترجمة نور فنصة تضمن الأفلام على رصيف الميناء و 400 ضربة و بوني وكلايد.

مفهوم النص في الفيلم السينمائي مقال كتبه علاء السيد وترجم خالد حداد مقالا بعنوان الزمن في السينما ..المادي والنفسي والدرامي وكان من ملفات العدد الأكثر تشويقاً الحوار مع ميريل ستريب المعنون اريد لأفلامي أن تغير العالم نحو الأفضل من أعداد وترجمة محمود عبد الواحد واختتم محمد الأحمد العدد بمقال عن فيلم بانتظار الخريف للمخرج جود سعيد.