اكتشاف الهند

ظلت كُتُبُ أبي الثلاثة: لمحات من تاريخ العالم، سيرة ذاتية، واكتشاف الهند معي حياتي كلها. فمن الصعب الابتعاد عن هذه الكتب.

لقد كُتبت اللمحات من أجلي. وتبقى أفضل مقدمة لتاريخ الإنسان بالنسبة إلى الشباب والأجيال الصاعدة في الهند والعالم بأسره. أما السيرة الذاتية فقد عُدَّتْ لا مجرد توق فردٍ إلى الحرية بل غوصاً في صياغة عقلية الهند الجديدة. توجب علي أن أصحح مسودات الاكتشاف في أثناء غياب أبي، في كالكوتا على ما أذكر، وأنا في مدينة اللهآباد أعُاني من مرض التهاب الغدة النكافية. إن الاكتشاف يغوص عميقاً في جذور الشخصية الوطنية الهندية. وهذه الكتب الثلاثة مجتمعة قامت بمهمة صوغ عقلية جيلٍ كاملٍ من الهنود وألهمت العديد من الأشخاص في عدد كبير من البلدان الأخرى.

كان جواهرلالنهرو مولعاً بالكتب، دائم البحث عن الأفكار مع حساسية خارقة للعادة إزاء الجمال الأدبي. وقد رمى في كتاباته إلى وصف دوافعه وتقويماته بأعلى درجة ممكنة من الدقة. لم يكن الغرض تسويغاً ذاتياً أو عقلنةً بل إظهار صحة وحتمية الأفعال التي كان على رأس صانعيها، فقد كان رجلاً شفافاً وعكست كتاباته إشعاعات روحه.

إن قرار صندوق ذكرى جواهرلالنهرو القاضي بإصدار طبعة متناسقة لهذه الأعمال الكلاسيكية الثلاثة سيلقى ترحيباً واسعاً.

أنديرا غاندي

دلهي الجديدة 4/11/1980