ثِمار الذهب

بعد عام على نشرها، حازتْ رواية «ثمار الذهب»، للأديبة الفرنسية ناتالي سارّوت (1900 1999)، على الجائزة العالمية للأدب، في العام 1964. كانت الأديبة ناتالي سارّوت من رائدات الموجة الجديدة في الأدب الفرنسي.

يمكن القول إنّ هذه الرواية قد جسّدت التجريد في الأدب الفرنسي. ليس ثمّة من حبكة، في الرواية، أما الشخصيات، فهي مُغفَلة الاسماء؛ والمتخَيَّل فيها متداخِل بالواقعيّ، ولا انفصام بينهما.

في المشاهد الأربعة عشر التي تتألّف منها الرواية، تتحدّث شخصيات، مُغفَلة الأسماء، عن كتاب بعنوان «ثمار الذهب». تجري الحوارات بينها في جوّ لا وضوح فيه، لكنها تتوضّح، شيئاً فشيئاً، عبر حوارات ثانوية تأخذ شكل الحكايات أو شكل الحالات المتخَيَّلة.

ليس ثمّة من راوٍ في هذه الرواية كما لا يوجد فيها شخصية أساسية ولا حبكة تجمع بين هذه المشاهد المتفرّقة.

وفقاً لما قالتْه الأديبة ناتالي سارّوت عن روايتها هذه، فإنها تتميّز برؤية هندسية تأخذ شكل «المنحني الصاعد، ثم المنحني الهابط»!