مكتبة الهيئة »  فنون »

جماليـة الحكـي

يتميّز الإنسان عمّن عداه من الكائنات بقدرته على اعتماد العلامات المختلفة ـ من كلمة إلى صورة إلى مجسّمة.. ـ لتشكيل عوالم رمزيّة تشاكل المعطى الواقعي عبر التّخييل (fiction)، وتنفصل عنه في آن واحد. فكان أن خلّدت الإنسانية آثارا حكائية عظيمة من الإلياذة و الأوديسة إلى ألف ليلة وليلة... فاشتركت في حكيها لسير الأبطال وفي عرضها لأعمالهم الفذّة. ثم ما لبثت هذه الحكايات أن تحوّلت إلى أصول عنها تفرعت ضروب من الحكي. فاستلهم منها الكتّاب الرّوايات والقصص القصيرة. واستلهم منها منشئو الفنون المشهديّة العروض المسرحيّة والأفلام السّينمائيّة. ومن المبدعين من نأى عن العودة إلى الحكايات القديمة واستثمارها فعمد إلى ابتكار حكايته على غير منوال أو على غير مصدر سابق يسائله .. فكانت الحكاية تُروى مشافهة في المجالس أو تكتب فتقرأ أو تمثل وتعرض فتشاهد. وتعدّدت وسائل تشكيلها فاعتمدت الصّياغة اللّغوية أحيانا وضُمّنت في حوامل غير لسانيّة أحيانا أخرى كالتّجسيد الرّكحيّ أو المعالجة السّينمائية أو العرض (Monstration) التّلفزيوني.

منشورات وزارة الثقافة - المؤسسة العامة للسينما

في الجمهورية العربية السورية – دمشق ٢٠١١م

سعر النسخة ١٤٠ ل.س أو مايعادلها

بقلم: أحمد القاسمي

تصنيف 2.78/5 (55.53%) (421 أصوات)

هل ترغب في التعليق؟