الأخبار

حث منهجي لأسباب الحرب على سورية في كتاب الجانب الصحيح من التاريخ للروسية ماريا خودينسكايا

يتضمن كتاب “الجانب الصحيح من التاريخ.. الأزمة السورية” تحليلا للاتجاهات الأهم في التطورات السياسية العالمية وارتباطها بالأزمة في سورية ودور انعدام الاستقرار العام والفوضى المتراكمة في الشؤون الدولية في زيادة عدد النزاعات واشتداد التطرف. ويحوي الكتاب وهو من تأليف الدارسة والدبلوماسية الروسية ماريا خودينسكايا غولينيشيفا وترجمة عياد عيد عرضا لتطور مواقف الدول الإقليمية تجاه الأزمة في سورية ومواقف الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الذين أدى تدخلهم في الشؤون الداخلية لسورية إلى إطالة أمد هذه الأزمة. ويكشف الكتاب جوانب الموقف الروسي من سبل حل الأزمة في سورية وإصرار موسكو على ضرورة الالتزام بمعايير القانون الدولي وتوحيد مواقف الدول في مكافحة الإرهاب التكفيري الذي تتعرض له سورية فضلا عن البحث في سلبيات معالجة منظمة الأمم المتحدة لهذه الأزمة. ورأت خودينسكايا أن موقف روسيا منذ بداية الأزمة أكد على البحث المستمر عن حل لها نظرا لموقع سورية الجغرافي والمفصلي وللعلاقات التاريخية التي تربط البلدين معتبرة أن سورية نافذة روسيا إلى المنطقة العربية. ورأت مؤلفة الكتاب أيضا أن النظام العالمي المعاصر يمر بمرحلة معقدة من إعادة البناء واتجاه العلاقات الدولية إلى طابع متعدد المركزية بعد مرحلة الحرب الباردة والثنائية القطبية وما تلاها من محاولات أمريكية لإرساء قواعد هيمنتها على العالم معتبرة أن تعددية الأقطاب باتت واقعا سياسيا جديدا لا يستطيع أحد أن يغيره. واعتبرت خودينسكايا أن الولايات المتحدة الأمريكية في سعيها إلى إطالة عمر زعامتها وعمر القطبية الأحادية التي تريد فرضها على العالم زادت من تدخلها في الشؤون الداخلية للبلدان بهدف نشر الفوضى وفرض نفوذها على فضاءات جيوسياسية جديدة معتمدة على مبدأ فرق تسد. كما أشارت مؤلفة الكتاب الى أن واشنطن بالغت في تقويم “التنظيمات السياسية التي صنعتها أنظمة إقليمية على هيئة معارضة سورية في الخارج كائتلافي الدوحة واسطنبول ومعارضة الرياض رغم أنها لا تمثل الشعب السوري ولا تعنى له شيئا ولا تحظى بأي دعم داخل سورية”. وفي الكتاب دراسات وبحوث أخرى ركزت على ماهية الإرهابيين الذين يعتدون على الشعب والمؤسسات في سورية وعلى دور الدعم المتواصل الذي تقدمه دول إقليمية للتنظيمات الإرهابية في تفشي الإرهاب دوليا وعلى الجهود الدبلوماسية لتحقيق تسوية تنهي الأزمة في سورية. وبين المترجم عياد عيد أن الشعب السوري قرر المواجهة والصمود في وجه الأعاصير التي تعصف به من كل حدب وصوب معتبرا أن هناك معركة أخرى غير العسكرية والاقتصادية والسياسية تخاض اليوم في الأورقة الدبلوماسية المتعددة على خلفية الأزمة في سورية ونتيجتها سوف تحدد شكل النظام العالمي بأكمله. الكتاب الصادر عن الهيئة العامة السورية للكتاب ويقع في ٣٠٣ صفحات اعتمد على الوثيقة المنهجية والتحليل السياسي والتاريخي لأسباب الحرب على سورية وتوجيه قوى الشر والإرهاب لتدمير مقدراتها والصمود السوري الناجم عن تماسك الشعب والقيادة بوجه الحرب الإرهابية. محمد خالد الخضر

تصنيف 2.1/5 (41.94%) (31 أصوات)

هل ترغب في التعليق؟