الأخبار

علي الخالد.. الفنان الإنسان..قصـــــــــة نجــــــــــــاح.. لاتنتهــــــــــي

مساحات واسعة من الجمال تأخذ بلب الناظر إليها، وتروي قصة نجاح لاتنتهي لمهندس فن الحفر المعاصر في سورية، الحفار علي الخالد «حفيد زنوبيا» اكتسب مكانة مرموقة في عالم الفن لدقة أعماله، وسمو أخلاقه، وسعة اطلاعه وتنوع معارفه وتقاناته وخفة ظله وحسن فنه.

استحوذ على اهتمام زملائه وأساتذته فحظي باحترام شديد زاده التصاقاً بوطنه وشكل قارباً عبرت به أجيال من تلامذته، وحفر اسمه كأنموذج للفنان الحقيقي السوري الناجح في ذاكرة الفن التشكيلي الخالد.‏‏

يقف بعظمة يلتقط أنفاسه وبنشاط منقطع النظير يمسك منقاشه كنسر امتهن التحليق ينطلق بروائعه الفتية المبدعة الخلاقة بسلالمه تتعانق الأرض بالقمر وبصبر يبعث رسائل الى السماء ويصيد سمكة تفصح عن ثراء المشهد تناغم للون وبلاغة التكوين.‏‏

تطل كرة النور الابداعية من أغلب لوحاته كمسرح وفسحة يتحد فيها الانسان الفنان مع حضارة تأبى الزوال، فتغيب حواجز الخيال وحدود الجمال عند حلاوة الوصال، لن يعرف قيمة علي سليم الخالد من لايعرف فن الحفر ويسبر اغواره.‏‏

والفن إن كان امرأة، لكان الخالد الحفار عشيقها، حفره خبزها، وحبره بحرها، تزهو وتدمر تاجها وسحر الشرق سوارها ترقص وايقاع خطوطه تنسج انغامها فبوركت صحراء تلد انسانا ينبض فنا ويكسوها ألقاً.‏‏

هكذا يصف الباحث محمد أحمد عيد الفنان الخالد ضمن الكتاب الصادر عن الهيئة العامة السورية للكتاب من تأليف الفنان انور الرحبي الذي أيقن تماماً الحاجة الكبيرة لأرشفة حياة الفنانين التشكيليين وقد سبقنا الى ذلك الكثير من الدول، والحاجة كبيرة لاصدار كتب فنية حتى نعطي الفنان حقه ونحفظ له المكانة التي يستحقها من التكريم والتعريف بفنه وانتاجه على مراحل من حياته.‏‏

وهذه البادرة تسعى لترسيخ قيم الثقافة في كل مكان وخصوصاً فيما يخص الفنانين الذين قضوا شطراً كبيراً من حياتهم وهم يقدمون إبداعات هامة في محافل محلية ودولية وقد حصدوا الكثير من شهادات التقدير والجوائز ان في بلدانهم أو في معارض أقيمت في دول عربية وأجنبية.‏‏

وفي التجوال في عوالم الخالد ورد على لسانه: «كنت في الصف الثامن من المرحلة الاعدادية حيث مادة الرسم كانت شبه مهملة يقضيها الطلاب إما في اللعب أوالرياضة أو مراجعة المواد، لكني أقضيها في الرسم باقلام خشبية أو بالرسم المائي».‏‏

بعد تخرجه من كلية الفنون الجميلة بدمشق فاز الخالد بمنحة علمية ودراسية في باريس مدتها خمس سنوات وعند وصوله الى باريس سجل في المدرسة الوطنية العليا بباريس وهي أعلى مدرسة فنية لتدريس الفن التشكيلي والتطبيقات التشكيلية في فرنسا، وتوسعت علاقاته وتعرف على الفنان جورج داييز الذي كان يعمل مع جورج براك وبابلو بيكاسو وسلفادور دالي في ورشات العمل الفني.‏‏

درّس علي الخالد في كلية الفنون الجميلة خمسة عشر عاماً حيث تقرر إيفاده الى إسبانيا لإجراء بحث علمي لتعليم طريقة الرسم على الصفائح المعدنية المهيئة لذلك، وقد منحته إدارة القسم فرصة تدريس الرسم والطباعة الحجرية على الحجر الطبيعي لفترة من الزمن بسبب عدم توفر من يدرس هذه المادة الصعبة.‏‏

لقد عمل الفنان الخالد بالحفر والطباعة على المعدن والزنك والنحاس وعلى اللينوليوم وكذلك بطباعة الليتوغرافي لكنه لم يقتصر على هذه التقانات، اذ ساهم في إنتاج الطوابع البريدية الملونة وكذلك طابع اللصيقة القضائية المستخدمة حتى الأن في أروقة القصر العدلي وأيضاً تصميم بعض أغلفة الكتب.‏‏

وفازت مجموعة من أعماله كبطاقات في يانصيب معرض دمشق الدولي وبعض الأعمال الفسيفسائية والزيتية الكبيرة.‏‏

يمتلك علي سليم الخالد تاريخاً حافلاً بالإبداع والبحث والمشاركات والجوائز والتكريم وقد بدأ منذ العام ٢٠١١ باستخدام التقنيات الحديثة الرقمية وأجرى بحثاً جديداً مؤلف من ٦٨ عملاً فنياً يحمل عنوان «مجموعة الخرز الناعم».‏‏

تصنيف 1.72/5 (34.48%) (29 أصوات)

هل ترغب في التعليق؟