مكتبة الهيئة »  تاريخ »

صفحات الترميم الأثري في سورية

إن الغاية من علم الآثار لا تكمن فقط في البحث والكشف عن الآثار والكنوز المدفونة لما لها من قيمة مادية، بل في الكشف عن آثار الحضارات المختلفة وتوثيقها وحمايتها وصيانتها، للوصول إلى فهم أعمق لتطور الحضارة منذ أقدم العصور وحتى العصور الحديثة، من خلال إخضاع القطع الأثرية إلى عدة مراحل تبدأ بالتنظيف والتجفيف ثم التوثيق والصيانة الأولية أو الترميم، وتنتهي أخيراً بالتخزين ضمن الحقل الأثري، ثم النقل للمخابر حيث تخضع إلى الدراسة التحليلية ورسم العينات وإجراء الترميمات اللازمة،
بغية حفظها بطريقة علمية تحمي اللقى الأثرية من التخريب أو التلف.
وتمتلك المديرية العامة للآثار والمتاحف منظومة متطورة من المخابر المتخصصة بمجالات عديدة بحسب أنواع المواد الأثرية كالفسيفساء والفريسك والحجر والفخار والخشب والمعادن وغيرها، مخابر جُهزت بأحدث الأجهزة التي تؤمن للعمل الترميمي النجاح وفق أحدث الطرائق العلمية المتبعة في المخابر العالمية، وتوفر صيانة وحماية القطع الأثرية التي تمتلكها متاحف القطر، كما تتيح إجراء الدراسات التحليلية للعينات الأثرية بهدف فهم طبيعتها وتاريخها من خلال الكوادر العلمية المتخصصة في مختلف المجالات العلمية.
وقد أنجزت المديرية العامة للآثار والمتاحف خلال سنوات طويلة، الكثير من الأعمال الترميمية للقطع الأثرية، وحرصت على أن تولي اهتماماً كبيراً لدعم نشاط المخابر في مختلف القطاعات، بهدف الوصول إلى رؤية علمية للعمل الترميمي والتحليلي للقطع الأثرية المكتشفة وفق المناهج والأسس العلمية المتبعة في الحفاظ على الآثار، وسنعمل من خلال هذه الدورية على تعريف الباحثين والمهتمين بالآثار بأهم نشاطات هذه المخابر في مجال تحليل وترميم القطع الأثرية

تصنيف 2.25/5 (45%) (32 أصوات)

هل ترغب في التعليق؟