مكتبة الهيئة »  إبداعات »

الفتى هاينريش

تتصدر رواية "الفتى هاينريش" فن غوتفريد كيلر القصصي, على حين تشكل رواية "مارتن سالاندر" خاتمة إبداعه الأدبي. ولهاتين الروايتين بخاصة قاسم مشترك يتجلى في أنهما لم تجدا بسهولة المدخل إلى القراء مثلما وجدته القصائد والمجموعات القصصية. ولم يكتب لهما النجاح ومن ثَمّ لم تدخلا في عداد "نجاحات الكتب", لأن المؤلف لم يعر اهتماماً لا الذوق السائد في أوساط (جمهور) القراء ولا الاتجاهات الأدبية, بل استسلم لنفسه ببساطة، وأكثر من هذا بصدق مرّ لا يرحم. فلم يهوّن على القارئ بل طالبه بمشاركته التامة وبالنظرة المستقيمة للبيئة الخارجية وبالحس المتفتح بأعمق المسائل, التي تحرك قلب الإنسان, وبالسرور بالتجسيد الفني الصارم, الذي استقى تعبيره الفريد من نوعه شكلاً ومضموناً من نمو مطرد بطيء. فالصدق والابتهاج بالواقع هما السمة المميزة لمؤلفات كيلر. إنه يصف باستمرار، في كبائر الأمور وصغائرها, "الحياة الأساسية" ويرسم, على حد تعبيره هو ذاته, بشراً بالتمام والكمال، ويغوص عبر السطح إلى الأعماق، ويخلِّق ويستوعب في نفسه الشيء الذي رآه، وهذا يظهر في رواية "الفتى هاينريش".

بقلم: غوتفريـد كيلـر

ترجمة: د. أحمد حيـدر

تصنيف 2.44/5 (48.81%) (118 أصوات)

هل ترغب في التعليق؟