مكتبة الهيئة »  إبداعات »

  • مدارات الشرق «الشقائق»

    من خلال متابعتي لمسيرة نبيل سليمان الأدبية أتجرأ على القول، إنه بـ (مدارات الشرق) دخل مرحلة جديدة، تتميز وتمتاز بعدة أوجه. أولها: الجمالية اللغوية... فجاء إبداعه مزدوجاً: في الوعاء وفي المحتوى. الناحية الثانية والأهم هي: العزف على العديد من أوتار الحياة السورية. بذلك أصبح الأديب أقدر على أن يكشف لنا عن مكنون هذه الحياة بصورة أدق وأعمق، لم يكن تلقيها يتحقق دوماً للقارئ دون عناء: شخصيات كثيرة وأحداث كثيرة تسير على خطوط روائية عديدة، كل خط منها يستحق رواية مستقلة. غير أنها كانت كحياة المجتمع، تتدفق مجاريها - بحسب الزمان والمكان - في...

    إقرأ المزيد

  • مدارات الشرق (بنات نعش)

    لم يكتب نبيل سليمان، في (مدارات الشرق) روايةً تاريخيةً، فيما أظن، وإنما كتب عن بشر بلاد الشام في مرحلة تاريخية هي الأكثر حساسية وتأثيراً، وعبر هؤلاء نستطيع نحن، ثم الأجيال القادمة، قراءة التاريخ قراءةً جديدة، وأن نلمّ بالأحداث، وندرك النتائج، بعد أن عرفنا الأسباب. هذه الطريقةُ في التناول، بمقدار ما تُمتعنا فإنها تعلّمنا الكثير، لأنها تفعل ذلك بذكاء، وبطريقة فنية، أي لا تلجأ إلى الوعظ أو إلى إلقاء الدروس، وإنما تفتح أعيننا على الواقع، وتقول لنا كيف كانت الحياة، وكيف تصرف البشر، وتترك هنا أيضاً مساحةً كبيرةً من الحرية والمعرفة، كي نستعيد...

    إقرأ المزيد

  • كتابُهــا

    أتذكَّر منكِ العينين ِالحانيتين ِ/اللونَ الخمريَّ/ أنينَ الوقت ِ/شَميمَ العشب المُخْضلِّ/ كواكبَ تهمي من أثوابٍ تهوي/ شلاَّلَ الشعرِ/سحائبَ عطرٍ تأخذُ بي نحو الأعماق السحرية للنهر المتَدفِّقِ من عُريٍ يتهادى/ قمرَ السُّرَّةِ وهو يضيء الصبحَ/ اَلنهدَ الغافي في مُخْملهِ/ ساقيةَ العسل الذائب في نار الساقين السَّكرى/ شَبَقَ الأردافِ/ نثيثَ الأطراف الحَرَّى/عَبَقَ الصدرِ/ كأني أقبضُ هذا الجمرَ الحارقَ والدَّافقَ من حوضِ امرأة تتعرَّى* أتذكَّر أنكِ بين يديَّ/ وأنكِ مثلُ ملاكٍ معجون بالنارِ/ تَراخى فوق سريرٍ يُمْسكه بالأنفاسِ/ وأنك معجزة كبرى*  يا صاحبةَ الجسد القُدُّوسِ.. الذاهبِ في بهجته في هذي الوحشةِ/ يا صاحبةَ العينين القابضتين...

    إقرأ المزيد

  • لم آتِ لألقي خطابـاً

    النصوص التي جمعها غابرييل غارسيا ماركيز في هذا الكتاب كُتبت لتُقرأ أمام جمهور، وهي تغطي عملياً حياته كلها، منذ النص الذي كتبه في السابعة عشرة من عمره لوداع زملائه في الفصل الأخير بمدرسة ثيباكيرا، عام ١٩٤٤، حتى النص الذي قرأه أمام أكاديمية اللغة وبحضور ملكي إسبانيا عام ٢٠٠٧. في النصوص الأولى يظهر واضحاً الصدود الذي يشعر به الكاتب الكولومبي تجاه الخطابة. «لم آتِ لألقي خطاباً»، هذا هو التنبيه الذي يقدمه لزملاء المدرسة في المرة الأولى التي يصعد فيها إلى المنصة، وهي الجملة التي اختارها كاتبنا عنواناً لهذا الكتاب. وفي النص التالي «كيف بدأتُ...

    إقرأ المزيد

  • الجنُّ يرحل من القرية

    لم يكن حمود الراوي هو الرجل الوحيد في القرية الذي رأى الجن وتحدث إليهم، بل إن الكثيرين من رجال القرية ونسائها قد رأوا ذلك ـ حتى أن بعضهم كان يطلب من أولاده أن لا يذهبوا ليلاً إلى الوديان التي تمر بها السواقي أو تجري فيها الينابيع.. ورواية أهل القرية بما فيهم حمود الراوي كانت تقول: إن الجن يجتمعون ليلاً عند الينابيع ويقيمون الأفراح يرقصون ويغنّون وتُسمع أصواتهم حول المكان. أصبحَ حديث الجن شيئاً مألوفاً في القرية لا يملكون من أمرهم سوى التآلف مع هذا الواقع، ولكن الشيخ محمد المعروف بالنجار كان يكتب...

    إقرأ المزيد

  • الفردوس المفقود

    دائماً نبحث عن نقطة انطلاق في أي أثر أدبي. فهناك بؤرة ينطلق منها الكاتب أو الشاعر ويبني عليها بأدواته المعرفية والأسلوبية واللغوية تكويناً جميلاً بشكل من الأشكال الوطيدة والمعروفة التي أرساها التقليد الأدبي على مر التاريخ، ساعياً أن يضيف ما أمكنه من عناصر جديدة أو فريدة. فالتقاليد الأدبية ليست ابتكاراً بل هي رسوخ المفيد والجميل، والإبداع إضافة الفرد بما هو عام يرتقي إلى مستوى القانون الأدبي. وعلى هذا لا تكون ثمة أي فائدة من استخدام الأدوات المعرفية والأسلوبية واللغوية، مهما كانت وطيدة وسامية من دون تلك البؤرة التي أشرنا إليها، من دون...

    إقرأ المزيد

  • البطــل في وقفته الأخيرة

    تتناول قصص هذه المجموعة حالات وأحداث هي كناية عن أزمات الإنسان في المجتمع المعاصر وتلازماتها، العزلة والاغتراب اللذان يطبقان على الفرد ويزجّانه في صعوبة التواصل والتفاعل مع الآخر، ويحيلان إحساسه بمحيطه إلى العبثّية، فيبدو الواقع أقرب للافتراض والتوّهم. الخوف المكبوت، من كل شيء ولا شيء، والمقنّع بمظاهر الحياة الطبيعية، بالصمت والابتسامة، بالهرج والصخب.التمّرد لترميم إنسانية منتهكة بصرف النظر عن جدواه أو عدمه. كما ترصد هذه المجموعة العوز للقيم والذي نحاول إشباعه بالاتكاء على رموز الماضي، وأزمة المثقف في إدراك ذاته والآخر في مواجهة التسلّط الثقافي والمجتمع التقليدي. قصص ترصد بحساسية الترمومتر فواصل...

    إقرأ المزيد

  • القطـار البـاب الآخـرون

    القطار (١) عندما استيقظتُ، كانت ستائر الخام تسرب إلى الغرفة ضوءاً مصفراً. أعرفه جيداً. لم تكن لنوافذنا، في الطابق الأول، مصاريع. لم تكن أية نافذة في الشارع مزودة بها. كنت أسمع، من على الطاولة، تكتكة المنبه، وإلى جانبي تنفس زوجتي المتقطع الذي يعادل، في ارتفاعه، تقريباً، صوت تنفس المرضى، في السينما، أثناء عملية. كانت، آنذاك، حاملاً في منتصف شهر حملها الثامن. كان بطنها الكبير يرغمها، كما كانت الحال قبل صوفي، على النوم على ظهرها. ودون أن أنظر إلى المنبه، سحبت ساقاً من السرير. تحركت جان وقالت، متلعثمة، بصوت آتٍ من بعيد: - كم الساعة؟ -...

    إقرأ المزيد

  • أشباح القبعاتي

    «أشباح القبعاتي» التي كتبها جورج سيمنون في توما كاكوري (أريزونا) في بداية شهر كانون الأول ١٩٤٨ - هي رواية تستعيد وتوسع موضوعاً عولج في قصة «الخياط الصغير والقبعاتي» التي كتبت في آذار ١٩٤٧ في برادتون بيتش (فلوريدا) والمعالجتان مختلفتان جداً، بل وتتضمنان عناصر متعارضة جذرياً. ويمكن للقارئ المتنبه أن يتابع، بالانتقال من القصة إلى الرواية، هذا التضخيم، هذا الإثراء، هذا الانتقال من مستوى إبداعي إلى مستوى آخر. وقد عرفت قصة «الخياط الصغير والقبعاتي» صياغتين. الأولى كانت بعنوان «طوبى للبسطاء» وترجمت إلى الانكليزية وفازت بجائزة المسابقة السنوية للقصص البوليسية التي تنظمها مجلة «ايلري...

    إقرأ المزيد

  • بحثاً عن تلك الأيام

    فؤاد نعيسه - شاعر، وكاتب، من مواليد (بسْنادا)، التي أمست الآن أحد أحياء مدينة اللاذقية. - يكتب الشعر العمودي، والتفعيلة، المقال، والتحليل. - يتبنّى شعر التفعيلة، بأسلوبه الخاص، محافظاً على كلِّ ما هو أخضر وجميل في القديم. - هو أحد شعراء الستينيات، وأحد مؤسسي اتحاد الكتّاب العرب في القطر. - ابتعد عن النشر طويلاً، وعاد إليه عام ٢٠٠١م. فأصدر المجموعات التالية: ١- أحزان الصفصاف الباكي – دار المدى. ٢- قد تُعشِبْ الصحراء، يا ولدي – دار النمير. ٣- للحُب أحوالٌ كثيرة – وزارة الثقافة. ٤- آهِ.. يا ضِيْقَ العناوين – اتحاد الكتّاب العرب. ٥- قصائد للأرض والإنسان – وزارة...

    إقرأ المزيد