مكتبة الهيئة »  فنون »

أنوثة بالعامية لا تتلعثم بالفصحى

لا يُغادر كاتب هذه الرواية؛ أزمنة وأمكنة لاتزال الذاكرة تشتعلُ بها؛ وهي في بريتها الأولى، في جمالها العفوي الطازج حيث القلب يخفق مع رفة طائر أو رمشة عين، ثم يستطيل الكاتب بتلك الأزمنة العفوية، ويسحبها من جبليتها الأولى، أو من سهولها بين الينابيع والتلال ليُدمج كل الطبيعة في انجدالٍ عاشق من العسير انفصامه الآن وهنا، الطبيعة التي تنجدل بحياة البشر، حتى تكاد تشبههم فقامات السنديان والتلال تُشبه قامات رجال المكان ونسائه، وحتى تلك الجرود والحفافي الفقيرة؛ لها مُعادلها الإنساني، هنا وعلى مدى بياض هذه الرواية كان على الكاتب أن يجدَ مُعادلاً آخر للمكان بكل تفاصيله الطبيعية والبشرية، وهو المُعادل اللغوي حتى بدت لعبته الروائية، أو هنا تكمن الفعالية الأدبية للرواية.‏

كتاب صدر حديثاً عن الهيئة العامة السورية للكتاب.

بقلم: حسين عبد الكريم

تاريخ الإصدار: ٢٠١٦

تصنيف 2.79/5 (55.71%) (14 أصوات)

هل ترغب في التعليق؟