مكتبة الهيئة »  فنون »

من قصص أشهر الأوبرات

ولدت الأوبرا في إيطاليا في نهاية القرن السادس عشر. وفي الواقع، إن التأثيرات التي قادت إلى ولادتها متجذرة في العصور القديمة. فمنذ قرون مضت، كان الممثلون، عندما يلقون درامات سوفوكليس وأسخيلوس الضخمة، وأشعار شعراء اليونان التراجيديين، كانت ترافقهم أحياناً الآلات الوترية والنفخية. وكان الكورس، الذي ينشد تعليقاً على حدث الدراما، يمثل جزءاً متمماً للمسرحية. وبالطبع كان من المحتم في آخر الأمر أن تخدم الموسيقا والدراما إحداهما الأخرى، لكن قروناً مرت قبل أن تنجز العقول الموسيقية ذلك الاتحاد السار.

وسنرى في هذا التاريخ الموجز أن التطور الذي وصلت إليه الأوبرا كما نعرفها اليوم، تطلَّب عملية ثورية وتطورية بدأت منذ أكثر من أربعمئة عام. نشأت الأوبرا من ثورة على الكتابة البوليفونية المعقدة جداً التي سادت في القرن السادس عشر. وقد أُنجزت «الثورة» في إيطاليا في بداية القرن السابع عشر تقريباً على يد جاكوبو بيري في أوبراه «دافني»، إذ حل ريسيتاتيف الصوت الواحد محل أسلوب المادريغال الكونتربنتي بأصواته الخمسة أو الستة أو السبعة المنفصلة. وقد امتد تأثير هذه الثورة شمالاً من إيطاليا عبر أوربا باعثاً الروح في الفعاليات الأخرى التي بدأت حركتها باتجاه موازٍ.

 

منشورات الهيئة العامة السورية للكتاب

وزارة الثقافة – دمشق ٢٠١١م

سعر النسخة ٢٣٠ ل.س أو مايعادلها

بقلم: ميلتون كروس

ترجمة: محمد حنانا

تصنيف 2.56/5 (51.11%) (99 أصوات)

هل ترغب في التعليق؟