مكتبة الهيئة »  فنون »

فلسطين في الأغنية العربية

نتناول في هذا الكتاب الأغنيات التي أبدعها صناع النغم العرب عن فلسطين، وكيف تعاملت الأغنية الوطنية مع القضية الفلسطينية بصفتها القضية المركزية للأمة العربية. ولن أتناول الأغنيات الفلسطينية، سواء التراثية منها أو الحديثة. لأن هذا موضوع آخر، تناولته كتب أخرى بالبحث والتوثيق، ولن أتناول أيضاً الأغنيات المتتالية للشعب الفلسطيني أو جريمة إحراق المسجد الأقصى، فهي أغنيات خدمت مسألة جزئية، وإنما سيكون تناولي للأغنيات التي تناولت القضية الفلسطينية كقضية مركزية للأمة العربية، وتحدثت عن مأساة الشعب الفلسطيني في ظل التشرد، وركزت على مبدأين ثابتين عروبة فلسطين وحق عودة شعبها بكامله إليها. أما نسبة الأغنية للدولة التي قُسم الكتاب إلى فصول وفقها، فقد اعتمدت نسب الأغنية إلى بلد الملحن لأن الأغنية تبدأ عادة من عنده فهو الذي يختار كلمات الأغنية في أغلب الأحيان، وهو الذي يختار المطربة أو المطرب الذي سوف يغنيها. وهذه نقطة غير مهمة، لأنه في النهاية كله غناء عربي. ولكن لابد من اختيار نهج معين لتبويب الكتاب.

وسيكون التناول للأغنية الوطنية عن فلسطين محكوماً بالمستوى الفني لهذه الأغنيات. إذ سوف أتناول الأغنيات التي تتوفر فيها سوية فنية جيدة في الكلمة واللحن والأداء. وسأضرب صفحاً عن الأغنيات الرديئة التي تسيء للقضية الفلسطينية ولا تخدمها في شيء، سواء في لحنها أو كلماتها أو أدائها. وهذا بالتأكيد سيكون أمراً خلافياً. فما سوف أراه جيداً سيرى آخرون بعضه رديئاً، وما سوف أراه رديئاً وأتجاهله، قد يرى آخرون أنه جيد ويستحق الاهتمام. لكنني أولاً وأخيراً سوف أسير وفق منهج وأسس اخترت وفقها الأغنيات التي سوف أتناولها في الكتاب. فإذا وفقت، فهذا غاية ما أبتغي، وإذا قصّرت في بعض الجوانب فحسبي أنني اجتهدت. وللمجتهد إن أصاب أجران، وإن أخطأ أجر.

بقلم: أحمد بوبس

تصنيف 2.75/5 (54.97%) (151 أصوات)

هل ترغب في التعليق؟