مكتبة الهيئة »  الكتاب الإلكتروني »

وقائع الندوة النقديـة التكريمية للمبدع حنا مينـه

دأبت وزارة الثقافة على تكريم أبرز المبدعين الراحلين والأحياء في سورية والوطن العربي بإقامة الندوات النقدية التكريمية لهم بمشاركة نقاد وباحثين وأكاديميين من سورية والوطن العربي, تقديراً لإبداعاتهم, وإضاءة لمواقفهم  الفكرية والاجتماعية والسياسية والحضارية.
ومن بين هؤلاء المبدع الأديب الكبير حنا مينه الذي يعد من أبرز الروائيين العرب المتميزين بأعماله الروائية التي  قاربت الأربعين رواية, فقد أصدر روايته الأولى” المصابيح الزرق” عام (١٩٥٤) , ولم ينقطع عن إبداعه المتفرد, فكانت رواياته “الشراع والعاصفة“ (١٩٦٦),  و"الثلج يأتي من النافذة“ (١٩٦٩), و "الشمس في يوم غائم” (١٩٧٣), و"الياطر”  (١٩٧٥),  وثلاثية “بقايا صور” (١٩٧٥),  و"المستنقع“ (١٩٧٧), و"القطاف“ (١٩٨٣),  ثم رسخ فنه الروائي في أبعاده الوطنية والاجتماعية والإنسانية في رواياته ” حكاية بحار” (١٩٨١), و"الدقل” (١٩٨٢), و"المرفأ البعيد”(١٩٨٣), و”مأساة ديمتريو“ (١٩٨٥), و"نهاية رجل شجاع“ (١٩٨٩), وازدادت عنايته بالحوار الحضاري عبر رواياته ” الربيع والخريف” (١٩٨٤), و"حمامة زرقاء في السحب “ (١٩٨٥),  و ”الولاعة“ (١٩٩٠), و"فوق الجبل وتحت الثلج” (١٩٩١), و"حدث في بيتاخو” (١٩٩٤), واستغرق المنظور الروائي في التخييل و" الفانتازيا” في رواياته” النجوم تحاكم القمر” (١٩٩٢), و" القمر في المحاق” (١٩٩٤), و "عروس الموجة السوداء” (١٩٩٧) , و" الرجل الذي يكره نفسه" (١٩٩٨), و"الفم الكرزي” (١٩٩٩), و"حين مات النهد" (٢٠٠٠), و"صراع امرأتين” (٢٠٠١)   
أقر غالبية النقاد والباحثين دور حنا مينه الريادي في الرواية السورية والعربية, على أنه شيخ الرواية السورية وأحد أعمدة الرواية العربية في إثرائه لفيوض الخطابات السردية وتمازجاتها التاريخية والسيرية والواقعية مع الأخيولة.
اهتم حنا مينة بالقضايا الفكرية والأدبية عند ناظم حكمت أنموذجا, حين أصدر عنه ثلاثة كتب تناولت قضايا السجن والمرأة والحياة, إلى جانب الثورة في حياته وأدبه, وجاهر بتجليات إبداعه وسيرته الذاتية في كتابيه” هواجس حول التجربة الروائية” (١٩٨٢), و" كيف حملت القلم” (١٩٨٦).
وعالج قضايا الكفاح الوطني ومقاومة الاستعمار في مؤلفاته المشتركة مع السيدة الدكتورة نجاح العطار” من يذكر تلك الأيام” (١٩٧٤), و" أدب الحرب” (١٩٧٦), وبلغ أدب المقاومة ذروته في روايته” المرصد” (١٩٨٠).
تبدت الخبرة الثقافية العالية في عمل حنا مينه بوزارة الثقافة خلال أكثر من عقدين,  من منتصف سبعينيات القرن العشرين إلى نهاية التسعينيات منه, وقد نشر عشرات المقالات الثقافية التي لم يجمعها في كتب بعد, وأظهر تفكيره الأدبي والسردي المعمق وأبعاده النقدية في كتابه” القصة والدلالة الفكرية” (٢٠٠٠).
حنا مينه مبدع شديد العناية بالقضايا الوطنية والقومية والاجتماعية والإنسانية والحضارية في إبداعاته الكثيرة, وتسهم أبحاث المشاركين وشهاداتهم  في هذه الندوة النقدية التكريمية, في إضاءات جديدة على مجمل أدبه وإبداعه

                                                                                وزارة الثقـافة

بقلم: أ. نـزيه الخـوري

تصنيف 2.81/5 (56.3%) (162 أصوات)

هل ترغب في التعليق؟