مكتبة الهيئة »  الكتاب الإلكتروني »

أحاديث على الهامش في الشعر الشعبي الرقي

الشعر الشعبي الرقي بين الفصيح والعامي

دخل الوهن لغة أهل "الرقة"، كما دخل العربية كلها في منتصفالقرن الرابع الهجري - كما صنف النحويون - فتطورت اللهجات المحلية، على حساب اللغةالفصحى - اللغة الأم- بعدما كانت "الرقة" إحدى ركائز الدولة العربية، حينما كانتحاضرة الخليفة "الرشيد"، ومع أن الشعر الفصيح لم يغب تماماً من سماء الأدب، إلا أنهتنحى جانباً، ليترك مكاناً للشعر الشعبي، حتى عادت له ركائزه مع بداية القرنالعشرين.

مع ذلك الاختلاف الطفيف بين الشعر الفصيح، والشعبي من حيث النطق، إلا أنالمواضيع والصور البيانية كالتشابيه والاستعارات لم تختلف, على نهج الاختلاف المبنيعلى التفككات الإدارية والسياسية التي مرّ بها العرب. في الفترة اللاحقة للقرنالرابع الهجري، وما انتابها من بعد بين التونسي واليمني والعراقي والشامي، ولكنالدارس للأدب الشعبي يجد الشبه موجوداً في الوزن العروضي، وترتيبات بيت الشعر، كمافي "القوما"، و"الدوبيت"، و"العتابا"، و"الموليّا"، و"الأبوذيه"، والشعر النبطيالذي يقرضه بداة العرب في جميع البوادي العربية و"الرقة" تلك المدينة المترامية علىذلك النهر العظيم، حافظت على عروبتها بكل ما احتوته من فنون وآداب، وإنك لتجد الصلةواضحة ما بين الماضي والحاضر، فتجد الناقة والفرس، كما وجدته في شعر "امرئ القيس"،و"طرفه بن العبد".

بقلم: محمد الموسى الحومد

تصنيف 2.61/5 (52.14%) (84 أصوات)

هل ترغب في التعليق؟