مكتبة الهيئة »  الكتاب الإلكتروني »

أطلال أم كلثوم و العصابـة

ها أنذا أجلس في السيارة، وأطل على الجامعة التي أعمل فيها، بيت وسيارة ولقب علمي، لقد تعبت حتى صار كل ذلك لي... أوقفت السيارة على يمين الطريق ورحت أتذكر.
قلت لا بأس، المهم أنني سوف أقعد بجانبها، أشبع من النظر إليها، ارتحت بعد أن قال الطبيب: " استراحة في المنزل لعشرة أيام "، وكان الألم قد أجبرني على إغلاق عينيّ، فلم أر إلا ضوءاً ساطعاً يخترق سوادهما. بدأت بفتحهما شيئاً فشيئاً، رأيت شابة صغيرة، تنظر إلي وهي تبتسم، بينما ألم حاد في إصبعي، وحبّات العرق تتجمد فوق جبيني ما تزال تبتسم وأصابعها تلف الألم الحاد في رأسي. حصل كل ذلك يوم الاثنين الساعة العاشرة والثلث... كنت سعيداً وفرحاً مع غصّة صغيرة... ضغطْتُ على طرفي الأيسر، أمسك الخشبة بيدي اليمنى، أضع اليسرى فوقها، أسند رأسي إلى يدي اليسرى فوق الخشبة... تذكرتها، الجوع يدب في أحشائي، غنيت لعبد الحليم " بتلوموني ليه " بصوت هادئ...

بقلم: فيصل خرتش

تصنيف 2.61/5 (52.12%) (132 أصوات)

هل ترغب في التعليق؟