مكتبة الهيئة »  الكتاب الإلكتروني »

قلبي العابر هنا

شاعرة صغيرة, كنهر صغير يحفر مجراه في الصخر عميقاً...

يغيب داخل الكلمات , ليعود جبّاراً عظيماً على شكلّ قصائد, تنضح ذاتها من ذاتها, لتقول للعالم الغافي:

ها أنا...!!؟

يارا أبو فخر... تكتب نصوصها منذ نعومة الأحلام...

تخاطب شامتها الصغيرة , وتبتكر خيالاً في الخيال...

تنظر بعين قلبها الشفّاف إلى الحياة, لتعبر كلّ زنازينها, وانهياراتها, ومنافيها, لتبشّر بالحياة...

تكتب للحرية مهد الإنسانية العظم, وتغفو في حضن انبثاقها الكونيّ...

تحلم بحبيب بعيد سوف يأتي ذات حلم وقصيدة, ليرسم عالمها الغضّ, بسنواته الخمس عشرة...

تقدّم نفسها على أنها حفيدة الكلمات, وابنة اللغة المتحفّزة للانطلاق الحرّ.. تصنع قصوره في رمال الروح, ولكن الرمال تتحوّل في لحظة الخلق إلى قلاع من الصوان, لا تهزّها الرياح العابرة فجأة قرب حنينها الأبديّ...

قصائد هذه المجموعة, تتناوبها سنوات مختلفة...

فبعضها ولد في السنين الأولى /قصائد في حضن أمها/ نتاج عمر لا يتجاوز ثماني سنوات, ولكنه يتجاوز في حلمه ودفقه الطفولي أزمنة كثيرة...

الطير الذي حلّق بعيداً في الفضاء, ها هو يعود ليبني عشه في عمق المكان الذي يحبّ...

النهر الذي بدأ جدولاً على الورق, ها هو يؤسس للغة شعرية حقيقية فوق الصفحة البيضاء...

تحمل أعباء القصيدة بكلّ ما أوتيتْ من محبّة...

تكتب بكلّ ما أوتيت من طفولة...

تصرخ بكلّ ما أوتيت من ندى...

لعلّ صوتاً عابراً للقهر, سيصل إلى أسماع القلوب.. فيا أيها الشعر حلّق عالياً في الروح.. حلّق أكثر, وأبعد, وأعلى... حلّق أكثر...!؟

بقلم: يـارا أبو فخر

تصنيف 2.31/5 (46.19%) (97 أصوات)

هل ترغب في التعليق؟