مكتبة الهيئة »  الكتاب الإلكتروني »

تنويعات سردية في الرواية العربية الحديثة

قدّم بعض الروائيين العرب روايات وصفت بأنها ذات مظهر حداثي قوّض الميثاق السردي التقليدي، الناهض على ما هو مرجعي ونموذجي، بفعل اشتغال السارد على آليات سردية حديثة، مستفيداً من مزايا الرواية التي لا تقبل الخضوع للقوانين والقوالب الجاهزة.

هذا النزوع الحداثي اقتضى من الروائي التحرر من كل ما يكبل الذهنية السردية، في عملية التفكير والتخييل وامتلاك رؤيا ناضجة للعالم، تمكّنه من إدراك تحولات المجتمع، وملامسة روح العصر، والإجابة عن أسئلة الوجود وفق منظور حداثي، فجاء التحديث الروائي استجابة منطقية لقوانين الحياة.

والرواية الحديثة ترفض الأشكال الجاهزة للفكر وطرائق التعبير، لأنها لا تقبل أن تصبح شيئاً جاهزاً قابلاً للتعميم، فلكل نص روائي مظاهر حداثة، ولكل روائي مفهومه الخاص للحداثة وآليات تجسيدها إبداعياً، فالحداثة الروائية تملك موضوعي للمعرفة الأدبية وإدراك ناضج لمحمولاتها الجمالية.

وهذا يقتضي منا أن نفهم الحداثة الروائية في بعديها الزمني والأدواتي، أي بكونها مشروعاً مغايراً فكرياً وإبداعياً للسائد والمألوف وطريقاً نحو فهم أعمق وأشمل لأسرار الإبداع الروائي وتذوق جمالياته.

بقلم: د. مرشد أحمد

تاريخ الإصدار: ٢٠١٩

تصنيف 2.86/5 (57.18%) (71 أصوات)

هل ترغب في التعليق؟