مكتبة الهيئة »  الكتاب الإلكتروني »

  • زغاريد الأعراس في بلاد الشام

    لكل عرس قصة, قد تتشابه وقد تختلف، لكن تبقى فيها جميعاً حواء العروس وآدم العريس, ومهما كانت صفات العروس  الحقيقية سواء الخلقية أو الخُلقية, ومهما كان منبتها متواضعاً وحظّها من الجمال ضئيلاً، فإن الزغاريد التي سترشق بها  في مراحل زفافها ستجعل منها  ملكة ترفل حقيقة أو تزّلفاً بكل ما يمكن لأي أنثى أن تحلم وتتمنى أن تكون عليه من جمال وكمال وحسب. والأمر نفسه ينطبق على  العريس آدم الذي ستصوره الزغاريد في هذه المناسبة: الأقوى ساعداً، والأكرم منبتاً، والأجود عطاءً، فضلاً عن بهاء طلعته وحسن أخلاقه, وحكمته، وحسن اختياره لعروسه... يرجع  سبب...

    إقرأ المزيد

  • التراث الشعبي الحمصي

    الكتاب جامع لجوانب التراث الشعبي الحمصي بنوعيه التراث المادي والتراث اللامادي اعتمدت فيه طريقة العرض القاموسية من حيث الموضوع والوظيفة والشكل وليس اللغة... يتألف الكتاب من أربعة فصول: الفصل الأول يحوي الأدوات التراثية المادية في جميع المجالات الحياتية التي كانت متداولة وشائعة الاستعمال منذ أكثر من خمسين سنة والفصل الثاني ملحق للصور الملونة التوضيحية للأدوات التراثية. والفصل الثالث يحوي قسم التراث الشعبي اللامادي الذي يتعلق بكلام الناس من مكنيات وتشبيهات ومصطلحات ومفردات وألفاظ عامية ما زال أغلبها متداولاً وشائعاً في كلام الناس حتى الآن. أما الفصل الرابع فيضم قسم الأمثال الشعبية العامية...

    إقرأ المزيد

  • تلك المرأة .. تلك النار

    في البدء كان الصوت... وكان يأمرني بالكتابة. أُمسك بالقلم، ولأول مرّة أكتب غير فروضي المدرسية. كنت في الرابعة عشرة. كان الصوت الآمر ملحّاً، مخيفاً، ومخجلاً. ولن أنسى ما حييت كيف اختفيت بين الورود العالية، قرب البيت، ورحت أكتب. كم غبت؟ لا أعلم. لم أُفق إلاّ على قلق أمي وهي تبحث عني، فأخفيت أوراقي وغضبي في كتابي المدرسي. غير أني لم أنم ليلتها حتى كتبت اثنتي عشرة صفحة... كانت قصّة. كنت أقرأ. لكن الكتب لم تكن ملاذي الوحيد. كان حضن جدّتي يتلقفني هو الآخر لأفور مع الحكاية. جدتي كانت أمية, عمياء, لطالما قتلتْ...

    إقرأ المزيد

  • جنوب السودان وآفاق المستقبل

    ذات يوم من أيام الخريف الجميلة كان شاب طويل القامة يخطو بثبات نحو بركة للماء وخلفه عدد من الأولاد والنسوة. بجانب البركة جثا شاب آخر يغرف الماء ويعبئه بقربته الجلدية والناس ملتفون حول البركة يفعلون مثلما يفعل الشاب الجاثي.كل شيء هادىء في المكان إلا صوت الماء الذي يغرف ويوضع في القرب. دقق الشاب الطويل يتفحص البركة وجوانبها ليأخذ له مكاناً يعبىء منه الماء. انقطع الهدوء حين سأل الشاب الطويل الشاب الجاثي: ماذا تفعل هنا يا عثمان؟. مثلما تفعل أنت يا لام. أنا هنا بفعل الحياة. وأنا هنا بفعل الوجود. أربع جمل تبادلها عثمان ولام...

    إقرأ المزيد

  • سبينوزا واللاهوت

    "سبينوزا" (١٦٣٢-١٦٧٧) شخصية إشكالية. فبسبب موقفه من اللاهوت، تمت معاملته على أنّه ملحد من (الطبعة الجديدة)، على حدّ التعبير الذي كان سائداً في عصره، بل وأكثر من ذلك، فإن سبينوزا كان في نظر بعضهم مخرّبا منقطع النظير ولعينا رجيما، وأنه ذلك اليهودي سليل الجنس البغيض الذي أثار على نفسه سخط اليهود فطردوه، والذي يمضي حياته في عزلة وانفراد، غير ملقٍ بالاً إلى المتعة والشهرة والمال. إلاّ أن سبينوزا هذا، الموصوف بأقذع الأوصاف، والملحد الكبير بالدرجة الأولى بمقتضى ذلك، هو نفسه الذي يتحـدث في بداية كتـاب (الأخلاق) عن أن "الله هو الكل والكل...

    إقرأ المزيد

  • شِـعْرُ الخالديين

    شهد القَرنُ الرابعُ الهجريُّ تحولاتٍ سياسيةً واجتماعيةً وفكريةً، رافقتها نهضةٌ أدبيةٌ بلغت أوجَها عند المتنبي في الشعر، والصاحبِ بنِ عباد في النثر، وذلك بعد أن تغلغلت العناصرُ الأجنبيةُ في المجتمع، وتسنَّمت سُدَّة الحكمِ في مركز الخلافة العباسية، وامتزجت الثقافة العربيةُ بغيرها من الثقافات الوافدةِ، وآلت الدولةُ العباسيّةُ إلى دويلاتٍ صغيرة حاول كلُّ حاكم فيها أن يستقطبَ الشعراء والأدباءَ والمفكرين إلى بلاطه، ليضاهي أُبَّهَة الملك في مركز الخلافة العباسية في بغداد. ولعلَّ أبرز هذه الدويلات دولة بني حمدان، ولاسيما في عهد سيف الدولة، حيثُ اجتمع لسيف الدولة - كما يقول المؤرخون -...

    إقرأ المزيد

  • فتى قيبار

    قبل أن أبدأ بالحديث عن حياة والدي وفقره، وقصة قهره وذله.. لا بد لي أن أشير إلى نقطة أثارت اهتمامي طويلاً، فمنذ أن كنت في الرابعة من عمري.. كنت أفكر وأسأل نفسي دائماً:  لماذا لدى جميع أترابي من الفتيان جدان وجدتان إلا أنا.. ليس لدي سوى جد واحد وجدة واحدة.. وهما والدا أمي؟ أذكر، ذات يوم، سألت والدي من دون مقدمات عن هذا الأمر، التفت ونظر إلي طويلاً، ما لبث أن أدار وجهه عني، وراح يحدثني عن ذلك: «لقد مات والدي، أي جدك يا بني، وأنا طفل في الثانية من العمر. لم أعرفه، ولم...

    إقرأ المزيد

  • لمحـــات من الإبداع العلمي

    إن الحديث عن جانب إبداعي في العلم، يؤدي بنا تلقائياً إلى الحديث عن المنهج العلمي نفسه لكشف مواضع الإبداع فيه. وهذا ما يضطرنا إلى إجراء مقارنة بين طرق الوصول إلى العطاءات العلمية في مختلف العصور؛ فبهذه المقارنة نستطيع إظهار الفارق الأساسي بين ما كان يسمى علماً في العصور القديمة التي سبقت عصر النهضة الأوربية، وبين ما هو متعارف عليه حالياً بأنه العلم - وأقصد العلم المحض: الفيزياء، الكيمياء، البيولوجية، إضافة لما يلحق بها من رياضيات. لأن هذا الاختلاف يكاد ينحصر في درجة اليقين في كل منهما. إن طرق البحث واحدة تقريباً، فالملاحظة والاستقراء...

    إقرأ المزيد

  • خواطـر وذكريــات إفـريـقـيــة

    ما كنت أتوقع أن تتاح لي فرصة التجول في العديد من الدول الإفريقية إلا بعد أن عينت سفيراً لدى جمهورية السودان وتم اعتمادي سفيراً غير مقيم في غضون أشهر من هذا التعيين لدى أربع دول إفريقية متاخمة للسودان هي إثيوبيا وكينيا وأوغندا وإريتريا ومن ثم تم تفويضي مندوباً دائماً لسورية في منظمة الاتحاد الإفريقي بعد أن جرى قبول سورية عضواً مراقباً في هذا الاتحاد الذي يقع مقره في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. اعتبرت أن هذه فرصة ثمينة بالنسبة لي للاطلاع على العالم الإفريقي من بشر وبلاد وحضارات ولغات وعادات وطباع وهموم ومشكلات...

    إقرأ المزيد

  • مختارات قصصية

    … وانظر حولك، إنني أشبه أول آدمي تراه، وإن لم يكن حولك أحد أكون أنا أنت… لم تكن طفولتي مرحة فقد كانت يد زوجة عمي ثقيلة وكان زوج أمي يفزعني ويسميني"الجرو". وعلى الرغم من هذا وأشياء كثيرة كنت فخوراً بصديقي عبد القهار. وعندما هاجر مع أهله إلى جبل لبنان وصرت وحيداً، صادقتُ كلب عمي وشجرة السنديان العملاقة التي تربض على مطل قريتنا ولطالما كلَّمتُها وعانقتُها. فليقولوا ما يقولون. أنا لم أحمل سلاحاً طوال حياتي. إلاّ إذا كانت هذه السكين سلاحاً. انظر إليها. إنها بحجم حبة البلوط ولا تذبح حتى النملة. ثلاثون عاماً مضت. أنا...

    إقرأ المزيد