مكتبة الهيئة »  الكتاب الإلكتروني »

  • جودت بيك وأولاده

    صباحاً تمتم جودت بيك يقول: «أوف.. أوف.. الفراش كله.. الشراشف أيضاً... غرفة الصف بكاملها.. ظهري وكم المنامة، كل هذا مبلل تماماً! نعم كل شيء غارق في البلل وها أنا ذا أستيقظ من النوم!» كان كل شيء غارقاً في بحر من البلل كما رآه في حلمه قبل قليل. استدار في فراشه وهو يغمغم، تذكّر الحلم فتملكه الخوف. كان جودت بيك في حلمه جالساً أمام المعلم في مدرسة «كولا» للبنين. رفع رأسه عن الوسادة المبللة واستقام. تابع تمتمته وهو يقول: «نعم، كنا جالسين أمام المعلم. المدرسة كلها غارقة في الماء حتى الركب. لماذا؟» ذلك ...

    إقرأ المزيد

  • الأعمـال الروائية والقصصيـة حسيب كيالي

    يعتمد الأدب كنشاط اجتماعي – جمالي على اللغة أساساً في تشكيله وبنائه وفي إيصاله، يعتمد على اللغة لا كقواعد ونحو ومعجمات بل بما هي – اللغة – فكر، أو شكل من أشكال الفكر من ناحية، وإحدى وسائل الفكر في إبراز وتوصيل مضمونه ونوعيته، بل وانتمائه من جهة ثانية، وبمقدار وضوح اللغة وبيانها وجمالها يكون وضوح الفكر وبيانه أيضاً، والعكس صحيح. الأدب - الجمالي عموماً - هو مساهمة في النشاط - الاجتماعي - الإنساني، وليس شهادة حسن سلوك على انتماء معين، إن الأدب «حسن السلوك» ليس تقصيراً أدبياً - جمالياً فقط، بل هو أيضاً،...

    إقرأ المزيد

  • الأعمـال الروائية والقصصيـة حسيب كيالي

    يعتمد الأدب كنشاط اجتماعي – جمالي على اللغة أساساً في تشكيله وبنائه وفي إيصاله، يعتمد على اللغة لا كقواعد ونحو ومعجمات بل بما هي – اللغة – فكر، أو شكل من أشكال الفكر من ناحية، وإحدى وسائل الفكر في إبراز وتوصيل مضمونه ونوعيته، بل وانتمائه من جهة ثانية، وبمقدار وضوح اللغة وبيانها وجمالها يكون وضوح الفكر وبيانه أيضاً، والعكس صحيح. الأدب - الجمالي عموماً - هو مساهمة في النشاط - الاجتماعي - الإنساني، وليس شهادة حسن سلوك على انتماء معين، إن الأدب «حسن السلوك» ليس تقصيراً أدبياً - جمالياً فقط، بل هو أيضاً،...

    إقرأ المزيد

  • الأعمـال القصصيـة حسيب كيالي

    يعتمد الأدب كنشاط اجتماعي – جمالي على اللغة أساساً في تشكيله وبنائه وفي إيصاله، يعتمد على اللغة لا كقواعد ونحو ومعجمات بل بما هي – اللغة – فكر، أو شكل من أشكال الفكر من ناحية، وإحدى وسائل الفكر في إبراز وتوصيل مضمونه ونوعيته، بل وانتمائه من جهة ثانية، وبمقدار وضوح اللغة وبيانها وجمالها يكون وضوح الفكر وبيانه أيضاً، والعكس صحيح. الأدب - الجمالي عموماً - هو مساهمة في النشاط - الاجتماعي - الإنساني، وليس شهادة حسن سلوك على انتماء معين، إن الأدب «حسن السلوك» ليس تقصيراً أدبياً - جمالياً فقط، بل هو أيضاً،...

    إقرأ المزيد

  • المسرح في بريطانيا

    زرت بريطانيا سبع مرات بين عامي ١٩٧٨ - ٢٠٠٠, وتراوحت مدة الزيارات بين أسبوعين وسنتين. في أحدث زيارة, اصطحبت زوجتي وولديّ سامي وكريم معي إلى لندن لألاحق ظل خطواتي, وأعرفهم أين مشيت, أين أكلت, أين قطنت, ومن أين اقتنيت كتبي, ولكن بشكل خاص أي المسارح ارتدت وأحببت. كان كريم لا يتجاوز الثالثة والنصف من العمر فقط, وكان يتعب من المشي بحيث اضطر لحمله مسافات طوالاً ينوء بها ظهري ونحن نلهث سعياً إلى المتاحف والمعارض والمسارح. وبمبلغ كبير من المال, يتجاوز حدود دخلي, أخذتهم جميعاً مع صديقتنا العزيزة قمر وابنتها إليزابيث, لحضور «الملك...

    إقرأ المزيد

  • إيفـان بونـين

    إيفان بونين واحد من أعلام الأدب الروسي الكلاسيكي، قال عنه غوركي في رسالة إلى الشاعر بيلاوسوف... «أما أفضل الكتاب المعاصرين فهو إيفان بونين، وسرعان ما سيغدو هذا واضحاً لكل من يحب الأدب واللغة الروسية». ولكنه قال أيضاً، بصدد قصته «تفاح أنطوان»: (عَطِرٌ هو «تفاح أنطوان»، أجل، ولكنه مع ذلك يفوح برائحة غير ديمقراطية...)، كما أورد غوركي نفسه أيضاً، في إحدى مقالاته، ما قاله أحد الأدباء الناشئين، وكان فلاحاً فيما مضى، عن بونين: «إنه يعتبر الفلاحين كائنات مشوهة لا علاج لها، نحن بالنسبة إليه حيوانات تسعى على أربع. كان من الأفضل له أن...

    إقرأ المزيد

  • أوراق ثقافيـة

    بالخبز يحيا الإنسان، ولكن ليس بالخبز وحده بل بالكلمة كذلك. الخبز يغذي الجسد وأما الكلمة فتغذي نفس الإنسان، عقله وعاطفته. الأرض تستقبل حبة القمح ثم تبعثها سنابل ممتلئة بالحب. الأرض تنبت وتستنبت، وأما القلم فيستقبل الكلمات ويمضي بها إلى النفس حيث يجدقبسات العقل ونبضات القلب وتتولد الأفكار وتتفجر الأحاسيس والمشاعر. الثقافة نتاج اليد والقلم معاً تصقل وتعلم، والقلم ينير وينبسط على صفحات الكتب فيرسم صورة الإنسانفي وقوفه وحراكه ويرسم صورة الطبيعة في ثرائها وبهائها. الثقافة هي المعرفة بشمولها وبكل اتساعها. إنها معرفة شيءٍ عن كل شيْ . إن المعرفة المكتسبة تتجه أفقياً لتصل إلى كل...

    إقرأ المزيد

  • الدجـاجـة الســوداء أو سكان ما تحت الأرض

    كاتب قصة «الدجاجة السوداء» هو ألكسي بيروفسكي (١٧٨٧- ١٨٣٦)، الذي اتخذ لنفسه اسماً أدبياً هو أنتوني بوغاريلسكي - نسبة إلى قرية بوغاريلتسي حيث عاش. كان واحداً من أكبر مثقفي روسيا في ذلك الزمان، شارك في الحرب الوطنية عام ١٨١٢، وكان صديقاً لشاعر روسيا الأكبر ألكسندر بوشكين، وزميله في المجال الأدبي. كتب بوغاريلسكي حكاية "الدجاجة السوداء" لابن أخته أليوشا ذي السنوات العشر، الذي أصبح فيما بعد شاعراً روسياً مشهوراً هو ألكسي تولستوي. امتلك أنتوني بوغاريلسكي موهبة مذهلة في دمج حقائق الحياة بالخيال. فهو يعطي، في هذه الحكاية الخرافية، وصفاً دقيقاً لمدينة بطرسبورغ القديمة، ...

    إقرأ المزيد

  • الجســـد بين اللـذة والألـم

    حين كنت في العشرين من عمركَ، كنت حلاقاً غير ملتزم، في دكان على باب ثكنة في مدينة اللاذقية، بابها من أخشاب عتيقة، لا تمنع ريحاً ولا تحجب ضوءاً. نعم! هذا ما كنته يا فصيح، يوم كانت الحرب العالمية الثانية تتضرّى، وكنت تتساءل، كما غوركي، يا نفس ماذا ستكونين، وماذا يخبئ لك الغد!؟ لم يكن لديك سوى الشهادة الابتدائية، المنسية الآن في قاع البحر الأحمر، وقد حصلت عليها من المدرسة «الرشدية» في مدينة إسكندرونة، قبل الهجرة من اللواء السليب، وقد أضعت طفولتك في الشقاء، وشبابك في السياسة، سعياً وراء العدالة الاجتماعية، هذه التي تتحسر...

    إقرأ المزيد

  • الثورة الفرنسية

    منذ ١٠ آب ١٧٩٢، جُرِفَتْ الثورةُ، جرفتها الحربُ وضغط الجمهور الباريزي. إلى خارج الطريق العظمى التي اختطّها عقلُ القرن الثامن عشر وغناه. وصَعدَ إلى السطح الشغفُ بالمساواة الذي أظهر، فيما وراء الصيغ الفقيرة المُعدّة، قوّةَ المذلاّت المتراكمة وتلوينات الرؤى الشعبية. وما يطفو هو الصورةُ المقلوبة لمجتمع النظام القديم حيث كان كل شيء طبقات وامتيازات؛ إن عالم مطالب اللا متسرولين عالمٌ لا تسلسل فيه، ولا تفرّد، ولا نفوذ للثروة أو للموهبة؛ عالمٌ يبتغي أن يختفي فيه كل ما تثيره في الذهن هذه الكلمةُ الملعونةُ: أرستقراطية. فيما وراء الثورة التي أدركها جيداً «جوريس»، ...

    إقرأ المزيد