مكتبة الهيئة »  الكتاب الإلكتروني »

  • الدَّخيـل والأثيـل في شعر أميّةَ بنِ أبي الصَّلت

    يُعدّ أميّة بن أبي الصّلت (ت ٥هـ / ٦٢٦م) واحداً من شعراء العصر الجاهليّ البارزين, ممن أُثير وما زال ُيثار حول حياته, وعقيدته, وشعره, ومنزلته, نقاشٌ واسعٌ. فقد مثّل هذا الشاعر علامةً فارقةً في مشهد الشّعر الجاهليّ, وذلك بما حمله شعره على مستوى المضمون من أفكار تتناص مع ما جاء في الكتب السماوية عن التّوحيد, والرّسل, والبعث, والحساب, والجنّة والنّار! وما حمله على مستوى الشّكل من ظواهر أسلوبيّة ولغويّة تتمثّل في توظيف الدّخيل, والموروث الدينيّ, والعناصر القصصيّة, والأسطوريّة. وقد أسهمت ولادة هذا الشاعر في بيت عزٍّ, يجمع بين عراقة المحتد, والشّعر والأدب,...

    إقرأ المزيد

  • مختـارات من الشعر التركي المعاصر

    كان للإصلاحات الغربية في القرن التاسع عشر تأثيرها الكبير على الأدب. وتحت التأثير الفرنسي بشـكل رئيسـي بدأ كتاب وشـعراء طليعيون مثل شـيناسي (١٨٢٦-١٨٧١) ونامق كمال (١٨٤٠-١٨٨٨) وعبد الحق حميد (١٨٥٢- ١٩٣٧) بتبني وتكييف الأشكال الأدبية الغربية مثل الرواية والدراما والمقالة فيما كانت الأشكال والمواقف الجامدة للشعر الكلاسيكي تترك الساحة تدريجياً. وفي أواخر القرن الماضي قام كل من الروائي خالد ضياء أو شاقليغيل (١٨٦٥-١٩٥٤)، والشاعر توفيق فكرت (١٨٦٧-١٩١٥) مععدد من أصدقائهما بتأسيس مدرسة أدبية، ارتبطت بالمجلة الدورية "ثروة الفنون". وقد كان هؤلاء أكثر تأثراً بالغرب، شكلاً ومضموناً، من أسلافهم، غير أنهم تورطوا في...

    إقرأ المزيد

  • رؤيـة جديـدة

    ثورة الحداثة هل استطاع العرب عبر تاريخهم الحديث، الذي أعقب استقلال بلدانهم، وتخلصها من الانتداب والسيطرة الأجنبية، أن يستوعبوا تطور العصر؟ أم أن معظم الدول العربية ما زالت تلهث جاهدة من أجل اللحاق بركب التطور والحداثة، دون أن تدركه، وذلك بسبب ما يشدها إلى ماضيها، ويعيق سرعة تحركها نحو الهدف؟ إن كل شيء في حياتنا المعاصرة يطرح هذا السؤال بإلحاح متزايد أكثر من أي وقت مضى. إذا كان اختراع الراديو قد أحدث ثورة في زمانه، أعقبتها ثورة اختراع التلفزيون، فما بالنا بثورة الفضائيات من جهة، وثورة الإنترنت من جهة أخرى، وثورة الموبايل...

    إقرأ المزيد

  • ســلافـة الـروح

    هفة المشوق وحنينه!   حنينه! لجوادٍ من صهيل تاه دهراً في الصحارى من غياب لغيابْ أغمض العين طويلاً في ملاهيها أرى منْ عدوه وقعًا حزيناً تسرحُ الرؤيا كتطريز الأناشيد بأوراق كتابْ فارسٌ  هامَ على صهوتِه ناديتهُ: يا صاح أعطاني نشيدًا أخضرَ الروح وصوتي كان مجنونَ الرؤى أسلمَ أنّاتِ لياليه إلى أرضٍ خرابْ هذه لهفةُ روحي رتّبتْ شعري رسولا ضاقَ صبرا وكتابًا تاقَ شوقًا وانحنتْ فوقَ سريري ترجمانًا لمشوقٍ هامَ دهرًا في البراري صارخًا: ليلى وليلى لم تزلْ هيمى بنايات أناشيدي وتفسيرِ غموضي من خطابٍ لخطابْ كمْ رأتني عائدًا أحدو مسيري رافعًا صخرةَ حزني عاليًا بين حضورٍ وغيابْ.   لهفته! لحصان...

    إقرأ المزيد

  • تاريـخ الجزائـر بعد الاستقلال

    في الثالث من شهر تموز/ يوليو ١٩٦٢، أصبحت الجزائر مستقلة. واستعدت طلائع القوات العسكرية الفرنسية لمغادرة البلاد. وتوجب على الجزائر التخلي عن الدولة الاستعمارية، والخروج من حالة التخلف، وبناء دولة، وأن تصبح أمة مستقلة. كيف أصبح هذا القسم الكبير من المغرب الأوسط المتباين الملامح دولة سياسية، ثم وطناً، أو بالأحرى كيف أصبحت الجزائر وطناً، بعد أن كانت مجرد مفهوم جغرافي؟ لقد خُصص كتابان سابقان لهذا الكتاب، من هذه السلسلة نفسها، لدراسة "اختراع" جزائر في حدودها ولغاتها الحالية، وسلاسة فضاءاتها البشرية، وقوة التبادلات الثقافية التي وحدت النفوس ومزجت اجتماعيات سياسية des sociablités...

    إقرأ المزيد

  • بيـلـي وايـلــدر

    من المعروف أن بيلي وايلدر هو أحد عمالقة الكوميديا الأمريكية المبدعين، وذاع صيته كوريث لصانع الأفلام الشهير (إرنست لوبيتش) استطاع الوصول بالكوميديا المعروفة باسم "كوميديا الموقف" إلى حدّ العبث. وقد أثارت أفلامه الضحك بين جماهير المشاهدين على مرّ الأجيال، وجميعنا نذكر مواقف سوء الفهم المضحكة جداً التي واجهها الموسيقيان المتنكران بأزياء نسائية في فيلم "البعض يفضلونها ساخنة". لا يمكن تصنيف وايلدر رغم هذه الصفات مع مشاهير المخرجين الكلاسيكيين للكوميديا الأمريكية، لأن أفلامه ببساطة لا تشبه أفلام غيره من المخرجين المعاصرين له، إذ كان وايلدر أقل "إنسانية" من (فرانك كابرا)، وأقل "تشذيباً"...

    إقرأ المزيد

  • المسرح القومي والمسارح الرديفة في القطر العربي السوري

    لماذا هذا الكتاب؟ مع بداية العام ١٩٨٩، يمر على إنشاء المسرح القومي، وبالتالي المسارح الرديفة بعده، ثلاثون عاماً، وهي مرحلة تشكل انعطافاً أساسيا ونوعياً في مسيرة المسرح العربي الحديث، في سورية وفي الوطن العربي، بحيث اجمع الذين درسوا تاريخ المسرح السوري على أن هذه المرحلة يمكن اعتبارها «الولادة الثانية للمسرح في سورية» وهي تنسحب في الزمن على مدى ثلاثين عاماً: «١٩٥٩ – ١٩٨٩». وقد كان لعدد من الزملاء، الكتاب والنقاد والمسرحيين فضل المبادرة في رصد مراحل مختلفة من المسيرة المسرحية في القطر العربي السوري، وفي هذا إضافات مفيدة لمكتبتنا العربية التي ندفع...

    إقرأ المزيد

  • السـهب وقصص مبكرة

    كيف ينمو العود الغضّ في تربة جافة قاسية، تلفحه شمس حارقة آناً، وتسفعه ريح عاتية آناً آخر، بيد أنه يتشبث بالحياة لأنه موعود بها، فيمد جذوره ويضرب بها في الأعماق، إلى أن يقوى ويصلب، وينبت أوراقاً وبراعم، ثم ما يلبث أن يغدو دوحة وارفة تضج بالحياة؟ كيف بدأ الفتى «انتوشا تشيخونته» إبداعه الأدبي بتواضع وقناعة في المجلات الفكاهية الرخيصة، ثم شق طريقه خطوة خطوة إلى عالم الفن الأرحب حتى أصبح «أنطون تشيخوف»؟ الأعمال المنشورة في هذه المجموعة هي الأولى بالعربية التي تتيح لنا إمكانية تتبع التطور الإبداعي لدى تشيخوف منذ بداياته الأولى، فقد...

    إقرأ المزيد

  • حياتي فـي الفن

    شغل الممثل والمخرج الروسي الشهير كونستانتين ستانيسلافسكي (ألكسييف) «١٨٦٣-١٩٣٨ الفنانين والكتاب المسرحيين في القرنين الماضيين، وما يزال يشغلهم، بأبحاثه وطروحاته النظرية وفكره المتنور، الذي لم يركن إلى الثبات أبداً، ولم يحتفِ بالناجز غير القابل للسجال، أو المقدس، الذي لا تجوز مساءلته، وتقابل قارئ (حياتي في الفن) هذه الملامح والسمات، التي تمايز عقل ستانيسلافسكي المنفتح على حرية الرأي والقدرة على سماع الآخر أياً كان دون عقد أو فوقية. وتكمنُ أهمية هذا الفنان، في أنه الأول الذي جعل مدينته موسكو مركزاً للفن المسرحي، لا طرفاً هامشياً لا يُسمُع له صوت،كانت موسكو - كما كان...

    إقرأ المزيد

  • الشعر المحكي في الشام زمـن الاستعمار الفرنسي

    في يوم ما من بداية الأربعينيات، كان هنالك ولد لم يتجاوز السابعة من عمره، يمسك بيد أمه وهما يقطعان أحد شوارع دمشق عندما شاهدوا من بعيد جماعة من الناس يتصايحون بأصوات غير مفهومة. وعندما اقترب الحشد منهم قال لأمه: (إنها مظاهرة! أليس كذلك؟). وإذ أصاخ سمعه لما يقوله رجل نحيل الجسم يعتلي كتفي أحد الأشخاص، والآخرون يرددن كلامه، هزّت هتافاتهم أوتار قلبه. ومن يومها نُقش في ذاكرته بعضُ ما سمعه. وغاص بعضه الآخر ممّا سمعه في هوّة النسيان. لكن ليترك تساؤلات تدفع ذلك الطفل للمعرفة، وتغريه بالبحث. لماذا كل تلك الهتافات العدائية؟ ومن...

    إقرأ المزيد