مكتبة الهيئة »  الكتاب الإلكتروني »

  • شاعران من بلد الياسمين

    لعل العديد من المعنيين بالأدب العربي لم يتعرفوا بدقة على شاعر وأديب موسوعي مثل شفيق جبري وغيره ممن طرزوا حياتنا الثقافية وأسسوا للحركة الأدبية المعاصرة، ولعلّي كنت أحد هؤلاء الذين لم يقرأوا جبري إلا لماماً بما توفره لي بعض المطبوعات التي لا تعطي الصورة المتكاملة، وتكتفي بالإشارة أو الاحتفاء، أو المرجعية، ولكني حينما أتيحت لي الفرصة للتعرف عن كثب على نتاج هذا المبدع، تكشفت أمامي عوالم واسعة الأطر، ووجدت أن أديباً وشاعراً ومفكراً بهذه الموسوعية من الثقافة والعطاء جدير بأن تعاد قراءته من زوايا مختلفة. ولعل من الأولويات التعرض لسيرته الإبداعية مختلفة ...

    إقرأ المزيد

  • الأعمال الأدبية الكاملـة

    المتشرّد   يبدو لي في كثير من الأحيان أن هذا ما حدث لأحد الرجال، في أحد البلدان الكبيرة المنثورة على قشرة هذا الكوكب. فذات يوم مطير بارد، لفظ باب أحد الفنادق الحقيرة التي تنتشر في الأحياء البعيدة، رجلاً يرتدي سروالاً أسود قذراً، وسترة رمادية نصل لونها، وانتشرت فيها بقع الزيت، وينتعل حذاء قديماً مرتوقاً. ووقف الرجل أمام باب الفندق، وقد دسّ يديه في جيبيّ سرواله، وراح من ثمّ يتطلّع بعينيه القلقتين ذات اليمين وذات الشمال. ومرّ في تلك اللحظة عجوز، فاستوقفه الغريب، وتحركت شفتاه فسأل: - هل...؟ وترك كلمة «هل» معلقة في الهواء هنيهة ثم...

    إقرأ المزيد

  • الرايـة الوحيـدة

    أبيات ريفية ذات زمن، وكان من لا ندريه، قد أقنع الجميع شيباً وشباباً، كهولاً وأطفالاً، أن دنياهم مقبلة بعد إدبار، فركضوا وراء الحلم الوردي حتى آخر المحطات، هف على أشجار الغرب المعمرة في الأرخبيل الذي تتوضع عليه مدينة دير الزور التي لم تكن إذ ذاكَ غير بليدة صغيرة، طائر ما سمعت الشطوط غناء كغنائه، ولا ترجيعاً كترجيعه. كان إذا وقف على الجسر المعلق ليراقب نزع الشمس الدامية أو ظهر في الشرفة المطلة على الفرات ثم رفع صوته بتلك المزامير الشجية خلت السحر ينسكب في القلوب فإذا (الرجال الذين يفرغون أيامهم بلا سبب معذبين...

    إقرأ المزيد

  • رسالة إلى سيدة

    ابتداءً، أود أن أنوّه بأنني أوجّه هذه الرسالة إلى صورة المرأة الكلية، أو التجريدية، أكثر مما أوجهها إلى امرأة معينة أو محددة الهوية. وجُلّ أمرها أنها محاولة أتوخّى من ورائها أن أنتج نصاً أدبياً له بعض المزايا الجمالية التي قد تجعله صالحاً لإنتاج المتعة الأدبية أو الفنية. ومع أن لهذا النص مناخاً يشبه مناخ الرواية الحديثة، إلا أنه لا ينبغي أن يكون رواية ولا قصيدة نثر. ولعل الأنسب أن أسمي هذه الرسالة نصاً أو كتابة بالمعنى الدارج لكلمة «النص» أو لكلمة «الكتابة».  والمقصود من هاتين الكلمتين اليوم هو النص الأدبي الذي لا...

    إقرأ المزيد

  • ورقـة تـوت .. أو ورقتـان

    يلة الحناء رقيق هواء البلاد ويخطر مثل الحرير ببال اليدين شقائق نعمان تشرب من عندم الوجنتين وسرب فراش يرف على أفق الماء يرحل بالذكريات ترى كيف ألقى حبيبي؟.. وأين؟ *     *     * نساءٌُ يعرش حزن الليالي على ماء أعينهنّ ويحملن أطواق زهرٍ  وأطباق لوز ويعجن جاءهنّ بماء الزغاريد ترفل أفواههنّ بأدعية الصالحين من الناس والأولياء: تباركت يا ربّ هذي العروس تعيد صبانا إليك وتودع أحلامها البيض بين يديك فبارك خطاها  على الأرضِ جمّل لها صبحها والمساء وعمّر لها بيتها بالمسرّة صب لها في القناديل زيت الهناء *     *     * ...

    إقرأ المزيد

  • التربيــة في الوطن العربي

    ينطلق هذا الكتاب من رؤية موسعة للتاريخ العربي، في الزمان، كما هي في المكان. فالمكان أو الرقعة الجغرافية التي ينتشر عليها الوطن العربي يمتد من المحيط الأطلسي إلى الخليج العربي، ويضم إحدى وعشرين دولة ـ كما هو معروف. ولكن الزمان الذي يشكل التاريخ العربي ما يزال موضع خلاف. فالبعض يعود به إلى فترة قصيرة تسبق الإسلام، يسميها الجاهلية، والآخر يرجع إلى حقب طويلة تواكب نشوء الحضارات في هذه المنطقة من العالم، ويعبر عنها قول الشاعر العربي سليمان العيسى: ...

    إقرأ المزيد

  • السينما المكسيكية

    «إنها كيمياء، سيمياء، قطع تلتصق ببعضها البعض في الوقت نفسه. كيف تستطيع أن تشرح بشكل فعال لحظات جوهرية أخرى في تاريخ الفيلم، مثل "موجة السينما الألمانية الجديدة؟" أحياناً، تكون هذه الأمور مجرد لحظات في الزمن، ترتبط بأوضاع سياسية أو ثقافية نوعية. لا يتعلق الأمر بوجود حفنة من المخرجين السينمائيين، فقد كان هناك أيضاً ممثلون ومصورون سينمائيون ومصممو إنتاج ومنتجون...» روزا بوش، منتجة فيلم "السلسلة الفقرية للشيطان"   غيّر فيلما "غراميات بائسة" و"أمك أيضاً" نظرة العالم إلى الثروات التي يمكن أن توجد في السينما المكسيكية، بعد أن تمتّعا بنجاح نقدي وتجاري الواحد إثر...

    إقرأ المزيد

  • البخـــلاء

    لا يمكن أن يكون المرء مثقفاً بحق، دون الغوص في بحار تراث أمته الأدبي والثقافي. فالأدب الجديد، والشعر الجديد، والنتاج الفكري الجديد، لا يكفي وحده، لأن هذا الإبداع الجديد، ليس إلا أغصاناً جديدة في شجرة ضاربة جذورها في الأعماق، تعطي أزهارها وثمارها في كل حين بأشكال وألوان متعددة، لكن القانع المكتفي بها، كمن على شاطئ البحر يبهجه انسياب الموج على رمال الشاطئ، ولا يعرف متعة الإبحار، أو كمن على سطح البحر يتأمل الأمواج الرقيقة، ولا يدري شيئاً عن متعة الغوص إلى الأعماق، واكتشاف الكنوز التي لا تنتهي. ...

    إقرأ المزيد

  • البنية السردية في كتاب الإمتاع والمؤانسة

    إن النقد الحديث بمعطياته الجديدة، كثيراً ما كشف عن نقاط مضيئة في تراثنا العربي، كما كشف جوانب إبداعية عظيمة في أعلامه، كلما استجدت نظريات ومناهج جديدة. وقد متح النقد العربي الحديث من ينابيع النظريات الغربية، واستفاد من مناهجها في مجال التطبيق، بيد أن تجاوز خصوصية آداب كل أمة، وتطبيق المناهج أحياناً بصورة تعسفية، قد لا يفضي بالضرورة إلى نتائج مجدية، بل قد يوقع النص المدروس في شرك الاتهام بالمحدودية والانغلاق، من هنا كان الحذر في التعامل مع تلك النظريات والمناهج، بما لا يتناسب وهوية النص، ولئن انطلق هذا البحث من نظريات ومفاهيم...

    إقرأ المزيد

  • إضاءات مسرحية

    مهما كان بارعاً وحاراً ومُقنعاً، ما نراه على خشبات المسرح، أو.. كانت جذوره في الحياة، وأغصانه في مجرَّات الخيال، فإن الحقيقة غالباً... موجودة خلف الكواليس!. مهما كان الممثل حاذقاً، والجوقات من ورائه صادحةً، فهذا... مجرد تمثيل للحياة على خشبات المعنى، تتلامح بين ستائر المجاز وإضاءة الدلالة. وقد كان الممثل.. واحداً، لا تُثَنِّيه فرادته، ولا تجمعه جمعاً سالماً. وكان وحيداً أمام الحشد، قبالة مرآة نرجسيته، ومن ورائه تحتشد أجواق، يضع على وجهه قناعاً، أو.. يرتدي القناعُ وجهَهُ، وفي ظنّه، في كلّ يقينه: أن القناعُ يُؤكد الاقناع، ويُعْدِي الحشود بالإقتناع، ويُرسِّخ القناعة المسرحية. وكان...

    إقرأ المزيد