المقالات

الصفحة السابقة »

الإغواءُ الأخيرُ للمسيح – نيكوس كازنتزاكي

بقلم: د.ثائر زين الدين

 

نشرَ نيكوس كازنتزاكي (١٨٨٣ – ١٩٥٧م) روايته التي تحملُ هذا العنوان عام (١٩٥١م)، وأثارت جدلاً واسعاً يومذاك حتى إنَّ الكنيسة الكاثوليكيّة الرومانيّة منعت الكِتاب، وأدرجَهُ البابا ضمن لائحة الكتب الممنوعة في الفاتيكان عام (١٩٥٤م)، واستمر سنوات طويلة قبل أن يُقْدِم المخرج الشهير مارتن سكورسيس على إنتاج فيلمِ «الإغواء الأخير للمسيح» عام (١٩٨٨م) عن الرواية نفسها بحرفيّة عاليّة، فيسهم في نشر العمل الروائي وتعميق شهرة كازنتزاكي الفيلسوف والشاعر والروائي اليوناني، الذي لم ينل ما يستحق من شهرة عالميّة كان جديراً بها.

كتب كازنتزاكي أعمالاً روائية مهمّة منها: «زوربا اليوناني» التي قدّمها للناس المخرج الشهير مايكل كاكويانس فيلماً عام (١٩٦٤م)، و«الأخوة الأعداء» و«الكابتن ميخائيل» و«الحريّة والموت» و«المسيح يُصلب من جديد» و«القديس فرانسيس الصقلّي»، وغيرها من الأعمال التي خَتمها برائعته المعروفة التي بدت سيرةً أدبيّة إنسانيّة روحيّة له: «تقرير إلى ألغريكو».

ويُعدّ كازنتزاكي أدبياً شاملاً إن صحَّ التعبير؛ فقد كتب الملحمة والشعر والمسرحيّة، وترجَمَ إلى اليونانيّة الحديثة الملاحم الهومريّة و«الكوميديا الإلهيّة» لدانتي، و«فاوست» لجوته و«هكذا تكلّم زرادشت» لنيتشه وغيرها من الأعمال؛ وقد كتبت زوجته مستشهدةً بكلام كولن ولسون حول عدم بلوغ زوجها الشهرة المرجوّة قائلةً: «...أشيرُ إلى ما كتبه كولن ولسون الكاتب الإنكليزي بروحٍ فكاهيّة بريطانيّة في كتابه الصادر عام (١٩٦٢م) بعنوان:The Strenght to Dream)): ظلَّ اسم كازنتزاكي شبه مجهول كلّياً وهذا أمر مثير للاستغراب، وربّما كان السبب يعودُ إلى كتابتِهِ باليونانيّة، وإلى أنَّ القرّاء المعاصرين لا يتوقونَ اكتشاف كاتب يوناني مهم / فضلاً عن وقعِ اسمِهِ غير المشجّع. ولو كتبَ بالروسيّة وكان اسمُهُ كزنتزوفسكي لاشتهر عالميّاً وانتشرت أعماله، وأعجبَ بها القرَّاء على غرار أعمال شولوخوف. ثمّة نوع من المأساة في هذا الوضع...

تحميل كامل المقال

تاريخ الإصدار: ٢٠١٨

هل ترغب في التعليق؟

 
تصنيف 2.17/5 (43.41%) (41 أصوات)
مرات التحميل [ 0 ]
مرات المشاهدة ( 58 )