المقالات

الصفحة السابقة »

التجربة الأوروبية في ولادة ما يُسمّى بعصر التنوير،

بقلم: إبراهيم سلوم

التجربة الأوروبية في ولادة ما يُسمّى بعصر التنوير،

والدروس المستفادة منها

شهدت أوروبا في مطلع القرن الثامن عشر بزوغ فجر عصر جديد أطلق عليه تسمية عصر التنوير، نتيجة نشوء حركة فكرية وفلسفية ذات صبغة سياسية واجتماعية وعلمية معاً. والهدف منها بناء تصور جديد للمجتمعات في أوروبا من خلال إبراز المكانة المتميزة للعقل البشري، لكنّ هذه الحركة سرعان ما تطورت بشكلٍ ملحوظ في منتصف هذا القرن، حيث هيمنت على عالم الأفكار بفضل ظهور طبقة من المثقفين والمفكرين عُرفوا باسم «الفلاسفة». هذا وكان أول ظهور لفلاسفة عصر التنوير في إنكلترا ثم في ألمانيا ولاسيّما في فرنسا، حيث شهدت هذه الحركة تطورها الحقيقي ونموها الواسع

بفضل ما تملكه من خصائص فكرية تركت تداعيات في طريقة التفكير لدى الإنسان الفرنسي والأوروبي معاً. نقدّم فيما يأتي تعريفاً بمصطلح عصر التنوير، وعرضاً يتعلق بالبلدان الأوروبية التي أسهمت في ولادة هذا العصر بفضل الفلاسفة الذين كانوا ينشرون أفكارهم التنويرية فيها، والخصائص التي اتسم بها هذا العصر التنويري، والتداعيات التي خلّفها على صعيد المجتمعات في أوروبا بشكل خاص والعالم بأسره بشكل عام.

ما المقصود بمصطلح عصر التنوير؟

جاء في موسوعة «لاروس الكبرى» الفرنسية أن عبارة «عصر التنوير» هي مصطلح خاص بالقرن الثامن عشر، لأنه شهد بروز حركة فلسفية تنادي بقوة المنطق والعقل كوسيلة لتأمين نظام شرعي للأخلاق والمعرفة بدلاً من اللجوء إلى الخرافات والأساطير والأفكار اللاعقلانية، التي كانت سائدة آنذاك في مدّة أُطلق عليها تسمية «العصور المظلمة» حين عمّ الظلام واندحرت الشعوب شر اندحار. وتعتمد هذه الحركة على توعية الناس وتعلمهم بأن يستخدموا عقولهم بدلاً من الأخذ بالخرافات والأساطير والمعتقدات اللاعقلانية التي كانت سائدة من قبل . وكان شعارها: «العلم للجميع» لأن العلم جملة معارف وليس جملة تصورات وتخيلات، والهدف من وراء ذلك هو إخراج أوروبا من عصور الظلمات إلى عصر الأنوار ...

تحميل كامل المقال

تاريخ الإصدار: ٢٠١٧

هل ترغب في التعليق؟

 
تصنيف 2.67/5 (53.33%) (9 أصوات)
مرات التحميل [ 0 ]
مرات المشاهدة ( 81 )