المقالات

الصفحة السابقة »

عمر أبو ريشة – رؤية الآخر والتقاطع معه

بقلم: د. ثائر زين الدين

لعلّ واحدة من أهم ميزات «عمر أبي ريشة» هي انفتاحَهُ على الآخر؛ إنساناً، وثقافةً، وحضارةً بصورةٍ عامة، وقُدرتُهُ الخلّابة على الإفادةِ من ذلك كُلِّه وتوظيفَهُ معنويّاً وفنّياً في نصّه الجديد؛ بحيث رأينا منجزه الشخصي مثالاً ساطعاً للمثاقَفَةِ وللأصالةِ والمـُعاصرة في آنٍ واحد...

 كانت تجلّياتِ الانفتاحِ على الآخر وقبوله.. والاتحاد بهِ أحياناً ساطعة في مضامير عديدة؛ منها الآخر التراث (شخصيّاتٍ، وأماكنَ، وتاريخاً).. والآخر الفن العالمي (لوحاتٍ، وتماثيلَ؛ معابدَ... إلخ)... والآخر حضارة شعبٍ غريب (منجزاته، مثله، رموزه الثقافيّة..).

وقد حاولت فيما يأتي أن أتناولَ شيئاً ممّا سبق موجزاً ومكثفاً ما استطعت إلى ذلك سبيلاً.

عمر وجان دارك

 اللوحات والتماثيل التي صورت الفتاة الفرنسية «جان دارك»، التي انتقلت من امرأة ريفيّة بسيطة إلى فارسة ثم قديسة أكثر من أن تحصى...

فقد رسمها الكثيرون، وصنع لها أنصاباً عددٌ غيرُ قليل أيضاً من الفنانين. ولكن واحدة من اللوحات التي تقدّمها على حصانٍ أدهمٍ والموجودة في «اللوفر» ألهمت شاعرنا «عمر أبا ريشة» قصيدةً أطلق عليها الاسم نفسه وقدّم لها في ديوانه قائلاً: «رأى في اللوفر بباريس صورة فتاة رائعة الجمال على صهوة جواد أدهم؛ فاستغرب عندما علم أنّها جان دارك».

الشاعرُ ينظرُ بعينيهِ إلى اللوحة، وفي الآن نفسه تستعيدُ ذاكرته أسطورة «جان دارك»، التي استطاعت أن تؤدي دوراً حاسماً في نضال شعبها ضد الإنكليز يوم أجبرت ..... تحميل المقالة

هل ترغب في التعليق؟

 
تصنيف 2.74/5 (54.74%) (19 أصوات)
مرات التحميل [ 0 ]
مرات المشاهدة ( 24 )