المقالات

الصفحة السابقة »

معالم الأدب السريالي

بقلم: د.ياسين الأيوبي

أفرد «المعجم الأدبي» لـ«جبور عبد النور» صفحة كاملة، عرَّفت بالمذهب السريالي، جاء فيها:

لفظة بدأ استعمالها عام (١٩١٧م)، وشاعت فيما بعد لدى بعض الأوساط الأدبية، داعية إلى تحرير الشعر من المنطق والأغراض الجمالية والأخلاقية، والاتجاه نحو عالم اللاشعور.

 

* باحث أكاديمي من لبنان.

ويعدّ «أندريه بريتون»، مع «لويس أراغون»، المؤسسين الأولين لهذه الحركة، بفضل تأثير الدراسات النفسية التحليلية التي أنجزها «فرويد»، فكان لها حضور في كتاباتٍ لاحقة نُشرت في مجلة «آداب».

سعت الحركة الجديدة إلى تجاوز السلبية التي وصلت إليها حركة الدادائية، تضافرت فيها الجهود لتحديد مذهب قوامه «عفوية نفسية صافية يُتوخى منها التعبير، شفوياً أو كتابة، أو بأية وسيلة أخرى، عن النشاط الذهني الحقيقي، وإملاءٌ من الذهن في غياب كل مراقبة يمارسها العقل عليه، وبعيداً عن كل همّ جماليّ أو خُلقي». ظهر ذلك كله في البيان الأوّل للسريالية الصادر عام (١٩٢٤م).

وفي عام (١٩٣٠م) ظهر البيان الثاني للسريالية الذي عيّن لهذه المدرسة أهدافاً سياسية، وتحوّل اسم المجلة إلى «السريالية في خدمة الثورة»، ما أدى إلى انقسامات داخل الحركة، وانضمام «أراغون» إلى الالتزام والشيوعية، وبقي «بريتون» متمسكاً بصفاء السريالية الأولى. ويورد الدكتور «جبور»، أقوالاً معبّرة عن السريالية وخصائصها، ولاسيما اختلافها الجوهري عن المذاهب السابقة وخاصة الرمزية(١).

هذا التعريف -كما نرى- لا يروي القارئ، ولا يعدو كونه أضواءً بعيدة، نحو عالم أدبي يعجّ بالحركة والتمرد على كل أشكال التعبير الأدبي والفني متشعِّب الوجوه، ولاسيما الرسم.

وسوف نحاول أن نضيء عن قرب معالم هذه الحركة وأدبها، راجينَ انكشافاً أوسع ممّا رشح عنه تعريف المعجم الأدبي، ناظرين إلى مزيد من الوصف والتعريف بمذهب أدبي لهث وراءه عدد غير قليل من كتّاب العربيّة وشعرائها عقب الحرب العالمية الثانية...

أمّا معجم لاروس فقد عرّف الأدب السريالي بأنّه حركة أدبية فنية، ظهرت ..... كامل المقالة

هل ترغب في التعليق؟

 
تصنيف 2.75/5 (55%) (4 أصوات)
مرات التحميل [ 0 ]
مرات المشاهدة ( 26 )