المقالات

الصفحة السابقة »

الكتابة في فن التاريخ العربي

بقلم: د. عفيف بهنسي

لم يقتصر الحضور العربي في الغرب على تأثّر بعض الفنانين في القرن العشرين بمعالم الحياة العربية، أو بمفهوم وأشكال الفنِّ العربي، بل إنَّ الدراسات التي قام بها العلماء المستشرقون من أثريين ومؤرخين وفلاسفة فنّ كانت ضخمة جدّاً. ولقد حشدت الطاقات خلال هذا القرن، فلم يعد يمرُّ عام حتى تصدر أكثر من دراسة أو كتاب عن الفنِّ القديم في البلاد العربية، سواء أكان هذا الفنُّ سابقاً للإسلام أم لاحقاً له.

و لكن لابدَّ من إيضاح ملاحظة أساسيّة قبل البدء بعرض الدراسات الفنيّة التي صدرت خلال هذا القرن عن الفنِّ العربيِّ بلغات مختلفة أهمّها الفرنسيّة والألمانيّة والإنكليزيّة والإيطاليّة والإسبانية.

لقد عمد المؤرخون والأثريون إلى فصل الفنِّ على الأرض العربيّة إلى مرحلتين أساسيتين: مرحلة ما قبل الإسلام، وأطلقوا عليها اسم الفنّ الرّافديّ، أو السُّوريّ القديم أو الفنّ الفينيقيّ أو البونيقي؛ ومرحلة ما بعد الإسلام، وأطلقوا عليها اسم الفنّ الإسلاميّ، دونما تمييز بين الحضارات التي ظهرت في بلاد الإسلام، والتي تنتسب إلى قوميّات مختلفة، مثل القوميّة العربيّة، والفارسيّة، والتركيّة.

وكثير من المؤرخين والباحثين ربطوا بين بدايات الفنِّ العربيّ بعد الإسلام وبين الفنون المسيحيّة التي كانت منتشرة وزاهرة قبل الإسلام، واعتبروها المصدر الأساسيّ للفنّ العربيّ الإسلاميّ، دونما إيضاح للاستمرارية التي هي مبدأ حضاريّ في تقييم التطوّرات الفنّيّة. فالفنُّ الإسلاميّ الأول أقامه المواطنون العرب أنفسهم الذين كانوا قد أقاموا تحت ظلِّ الديانة السابقة منشآتهم وفنّهم.

إنَّ هذه الملاحظة لا تخفِّف من الناحية الموضوعيّة من أهميّة الجهد العلميّ الضّخم الذي بذله الأثريون وهم ينقّبون في بواطن أرضنا ومخطوطاتنا، يبحثون فيها عن مصادر وروائع آثارنا، أو هم ينشئون المراجع العلميّة في فلسفة الفنِّ العربيّ وفي تاريخ الفنِّ وتاريخ العمارة عبر العهود الإسلاميّة التي تعاقبت على الأقطار العربيّة. على أنَّ الدراسات والمراجع التي تركها لنا المستشرقون، إذا كانت تنضوي تحت عنوان الفنِّ الإسلاميّ، غالباً فإنَّ منها ما كان محصوراً بالحديث عن الفنِّ الإسلاميّ في البلاد العربية، ممَّا دفع بعض المؤلفين لإصدار مؤلفاتهم تحت عنوان الفنّ العربيّ أو العمارة العربية، أو التصوير العربيّ.

                                                                                                                            

 

لقد ابتدأ اهتمام الغرب بآثار العرب وتراثهم منذ أن استطاع الغرب الاحتكاك ببلادنا، وخاصّة في ظروف الاحتلال أو الانتداب التي بدأت منذ عام ١٨٣٠ في الجزائر، وتبعتها الدول العربية الأخرى، فلم تكد تنجو منها واحدة من الاستعمار والتبعيّة، علماً أنَّ القرن العشرين شهد في ربعه الثاني تحرُّر هذه الدول واستقلالها ونهضتها الثقافية. كما شهد اهتمام علماء الغرب المجرَّد بالتراث العربيّ وبالفنّ العربيّ. ونستطيع القول: إنَّ هذا الاهتمام كان أقوى من اهتمام العرب أنفسهم بتراثهم وفنّهم، وتشهد الدراسات والأبحاث التي نشرها المستشرقون في نطاق الفنِّ والآثار على جدّيتها وأهميتها، وهي مازالت مرجعاً للباحثين العرب وغيرهم، بل مازال العرب يترجمون هذه المراجع واحداً إثر واحد، ممَّا وسَّع نطاق الثقافة والمعرفة بالفنِّ العربيّ وآثاره في البلاد العربيّة التي كانت عازفة، مع الأسف،  عن هذه المعرفة.

لقد نشأت الرغبة لدى الأثريين للبحث في الفنّ العربيّ عندما قام بعضهم في بداية هذا القرن برحلات أثريّة علميّة تمتاز عن الرحلات التي قام بها بعض الرحّالة في القرن الماضي. ونستطيع ذكر أسماء بعض الرحَّالة الأثريين في بداية هذا القرن مثل " فان برشيم " إلى بلاد الشام و" ساره وهيرزفيلد " إلى بلاد الرافدين.

ومن الباحثين مَن استقرَّ بمهمَّة طويلة في البلاد العربية، ممَّا أتاح له أن يوسِّع نطاق أبحاثه المنهجية. نذكر من هؤلاء " كريزويل وميجون ومارسيه وسوفاجيه" .

على أنَّ أعمال التنقيب الأثريّ تحقّقت في مواقع ومدن أثريّة محدَّدة، مثل: الرصافة - سورية - وحفريات " اوتودورن ". ومثل: سامراء - العراق - وحفريات " هيرزفيلد ". ومثل: الزهراء - الأندلس وحفريات فيلاسكويت. ومثل: حلب – سورية- وأعمال المسح الأثريّ التي قام بها "سوفاجيه"..  وغيرهم. ولقد ألَّف هؤلاء كتباً مرجعيّة في موضوعات أبحاثهم.

 

                     أبرز المؤلفات في تاريخ الفنِّ والمؤرِّخين

ثمَّة عدد كبير من المؤرخين نشر كتباً مرجعيّة شاملة في تاريخ الفنِّ والعمارة في جميع البلاد الإسلامية. ومن أبرز مؤلفي هذه الكتب "مارسيه وتالبوت رايس وجانين تومين سورديل وكونيل" ولقد ترجمت كتبهم إلى لغات أخرى، وترجم بعضها إلى العربيّة .

وإلى جانب هذه الكتب الشاملة، صدرت كتب أخرى تبحث في جانب محدَّد من الفنِّ العربيّ، مثل: العمارة " رايفوارا"، والزخرفة " بريس دافن "، والتصوير "ايتنهاوزن "، والرقش العربيّ " كونيل "، والفسيفساء " م. فان برشيم ". واهتمَّ كثير من المؤلفين بالكلام عن الفنون اليدويّة بشكل شامل أو بدراسات مستقلة. كما اهتمَّ مؤلفون بالكتابة عن الخطّ العربيّ ومَنشئه "ستاركي"، أو بالكتابة عن النقود والنميات " ماير "، أو درسوا النصوص وقارنوها ونشروها. ومنهم مَن اختصَّ بفلسفة الفنِّ الإسلاميّ مثل: " غرابار " و " بابادوبولو" . .

لقد تكاثرت الأبحاث الفنيّة والتاريخيّة والتحليليّة والفلسفيّة في الغرب خلال هذا القرن، وكان لابدَّ من تصنيف هذه الأبحاث في كتب جامعة تضمُّ عناوين المؤلفات وأسماء المؤلفين، والأبحاث والدراسات.

ولقد قدَّم في هذا المجال العالم " كريزويل " مصنَّفاً مهمّاً ضمَّ الأبحاث المتعلقة بالعمارة في جزء، والفنون والصناعات في جزء آخر، ولقد رتَّبه حسب التقسيم الجغرافي للبلاد الإسلامية. وثمَّة مصنفات أخرى ومجلّات دورية اختصاصيّة ومؤتمرات ومراكز أبحاث تنشط في الغرب وتقدِّم المزيد من الأبحاث والدراسات المتعلّقة بالفنِّ العربيِّ.

 

                                 المتاحف العالميَّة والفنُّ العربيّ

لم يكتفِ الغرب بدراسة الآثار الفنية العربية، بل قام باقتنائها وتغذية المتاحف الغربية بها، ويكاد لا يخلو متحف كبير في الغرب من قسم أو قاعات مخصَّصة للآثار الفنيّة المكتشفة في البلاد العربية، مع غيرها من مكتشفات العالم الإسلاميّ.

 

ومن أبرز الآثار المعماريّة المحفوظة في متاحف الغرب واجهة قصر المشتى الأموي التي نُقلت إلى متحف الدولة في برلين الشرقية، والقاعة الحلبيّة التي نُقلت إلى المتحف ذاته، والقاعة الشاميّة التي نُقلت إلى متحف الميترولوليتان في نيويورك.

أمَّا التُّحف المنقولة، فإنَّ متاحف العالم تزخر بروائع الفنِّ التطبيقي العربيّ المصنوعة من المعدن أو الزجاج أو القماش أو الحجر. وتزهو هذه المتاحف بما تحويه من آثار رائعة وصلت أسعارها إلى حدود خياليّة بسبب تهافت الهواة والتجّار على شرائها واقتنائها، فلقد أصبح من الهواة مَن اختصَّ باقتناء الآثار الإسلاميّة فقط.

ولقد رافق هذا الإقبال نحو اقتناء الآثار العربيّة الإسلاميّة توسُّع بدراستها ونشر تاريخها في الإعلام العربيّ، الذي أشرك وسائل الإعلام المرئية والمسموعة بإعداد البرامج الفنيّة التي تتحدَّث بلغات مختلفة عن الفنِّ.

بصورة عامة، نستطيع القول: إنَّ الاهتمام بالدراسات النظريّة والتاريخيّة أو الأثريّة العربيّة في الغرب كان واسعاً جدّاً، ولا يعدله اهتمام آخر، حتّى في الدول الإسلاميّة، وباللغات المختلفة التي يدين أهلها بالإسلام.

 

                             دراسات في مسألة منع التصوير

يرى الكسندر بابادوبولو في كتابه "الإسلام والفنّ الإسلاميّ" أنَّ التصوير والنحت اللذين يقومان على محاكاة الواقع وتجسيد صورة الإنسان هما من الفنون التي أهملها الإسلام، ولم يكونا شكلاً من أشكال الحضارة الفنيّة الإسلاميّة. ومع ذلك فقد رأى جورج مارسيه أنَّ الواقعيّة لم تكن غائبة تماماً عن أشكال الفنون الإسلاميّة، ففي بداية الإسلام ظهر الفنُّ التشبيهيّ بوضوح على جدران القصور  وأرضياتها، كما في قصري (الحِير) في الشام، وقصر هشام (المفجر) في أريحا، وقصير (عمره) في بادية الأردن، وظهرت مخطوطات في شمالي الشام والعراق تحمل ترقينات لصور آدمية، مثل كتاب الحشائش لديسقوريدس، وكتاب الأغاني، ثمَّ كتاب مقامات الحريري. ولم تكن هذه الصور مخالفة لمبادئ الإسلام في ذلك الوقت.

وفي القرآن الكريم ما يشير إلى عدم اعتبار التصوير والنحت من الأمور المحرَّمة، إلّا ما كان منها محاولة للمضاهاة.

أمَّا الحديث الشريف الذي يتضمَّن قول الرسول: ( إنَّ أشدَّ الناس عذاباً يوم القيامة الذين يشبّهون بخلق الله ) . فلقد فسَّره النحويون على أنَّه تحريم لتصوير الله.

ممَّا لاشكَّ فيه أنَّ مقاومة انتشار التصوير التشبيهيّ كانت نتيجة لمقاومة التأثير الثقافيّ الماديّ على الثقافة الإسلاميّة الروحانيّة، فلقد بلغ التأثير الفارسيّ والإغريقيّ مبلغه في الفكر الإسلاميّ قبل الخليفة المتوكّل الذي حكم في ٨٤٧ ـ ٨٦٢ م.

إنَّ الاتجاه السائد لدى منظِّري الفنّ الإسلاميّ والفقهاء على السواء هو أنَّ الفنون الإسلاميّة، تبعاً لمفهوم التوحيد، تقوم على مبادئ روحيّة، فكان التصوير المجرّد الذي يقوم على تصوير المطلق، أو التصوير الرمزيّ الذي يذكّر بالواقع، لخدمة البيان العلميّ أو التاريخيّ أو للتوثيق؛ على أن يكون هذا التصوير مُحرَّفاً عن الواقع، ولا يهدف إلى تكريم صاحبه. فالمبدأ التوحيديّ يحرِّم محاولة العبد مضاهاة الله في عملية الخلق التي يختصُّ بها الله تعالى "ذلك عالم الغيب والشهادة العزيز الرحيم . الذي أحسن كلّ شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين" السجدة ٣٢/٦ـ٧ . كما يحرِّم محاولة تصوير الربِّ أو أيّ من الكائنات المقدَّسة.

 ولقد شدَّد "بابادوبولو" على مسألة تحريم التصوير دون أن يؤكّد أنَّه كان خشية مضاهاة الله في قدرته على الخلق، أو خشية الانزلاق إلى إقامة الأنصاب والأصنام، وعبادة الصور. وأطلق على هذا التحريف صفة " الاستحالة "، وأيَّد نظريته بمحاولة الفنان إعدام صفة الحياة في صور الأشخاص عن طريق رسم خطّ يقطع الرأس عن الجسد، كما في مخطوط الحريري الموجود في لينينغراد ١٢٣٥ م، وغيره.

على نقيض فلاسفة الفنِّ المعاصر من أمثال ميشيل سوفور في كتابه عن الفنِّ التجريدي، يرى أنَّ سبب تحريف الصورة هو رغبة الفنان في إقحام ذاتيته على الموضوع، وتغليب موقفه من الواقع على الواقع المألوف لخلق شيء جديد لا وجود له في الطبيعة. والفنُّ الإسلاميّ كان سبّاقاً في مجال تقديم واقع فنّيّ مختلف عن الواقع الطبيعي. إنَّ مهمَّة الفنان المُسلم هي تقديم رموز الأشكال الواقعيّة وليس محاكاتها، وهو يختار من الواقع ما يراه أكثر جدوى في بناء العمل الفنيّ. ومع أنَّ الهدف من التصوير التشبيهيّ هو التعبير عن مضمون معيّن، فإنَّ الفنان كان يشير إلى عناصر الموضوع بملامح تحمل صفة الإطلاق، وتترك للمشاهد حرية التحديد، على اختلاف الأذواق والإرادات.

وهكذا فإنَّ التصوير لم يكن محرَّماً، إلّا إذا كان وسيلة لخلق الأصنام ونشر الوثنيّة، ولم يكن غيابه إلا نوعاً من التشدّد الذي دعا إليه بعض الفقهاء. ثمَّ لم يكن ظهوره المحدود لسكوته " خطيئة دائمة " كما يقول بابادوبولو..

والجدير بالذكر أنَّ نمط التحريف في التصوير التشبيهيّ الإسلاميّ يكاد يكون واحداً في جميع الصور التشبيهيّة على اختلاف العصور، فالتشابه واضح بين الرسوم الجداريّة في قصر الحِير الغربي وقصر المفجر و قصير عمره، و بين المرقنات التي نراها في مخطوط الحريري للمصوّر الواسطي أو مخطوط كتاب الأغاني. ولكنَّنا نرى جماليّة بيزنطيّة في رسوم المباني، بينما نرى تأثيرات فارسيّة أو صينيّة في رسوم المخطوطات.

وشأن النحت لا يختلف عن شأن التصوير، فالمنحوتات التي ما تزال باقية من آثار القصور الأمويّة في متحف القدس ( آثار قصر المفجر ) أو في متحف دمشق ( آثار قصر الحِير الغربي ) توضح حدود التحريف عن الواقع، والتي تحاكي التحريف في التصوير، بل إنَّ المنحوتات كانت ملوّنة كأنَّها مجسَّمة، كذلك كانت الصور غير المجسَّمة في الكعبة المشرّفة على شكل أصنام نصف أسطوانيّة.

أمَّا تصوير المشاهد الطبيعيّة ممّا نراه في الجامع الأمويّ بدمشق، وفي قصر المفجر في أريحا،  وهي مشاهد مؤلَّفة من فصوص الفسيفساء الزجاجيّ، فإنَّها صور محرَّفة عن الطبيعة أيضاً، ولكنَّها قريبة من معناها، ونراها على أشكال مختلفة.

ففي قبَّة الصَّخرة في القدس فسيفساء رائع غطَّى الجدران الداخليّة، وكان يغطّي أعلى الجدران الخارجيّة، وهذا الفسيفساء أنشئ في عهد عبد الملك بن مروان بتشكيلات نباتيّة محوّرة، درستها جيداً فان برشيم، وهذه التشكيلات كانت استمراراً للصيغ السائدة في المنشآت السابقة للإسلام.

ولا نرى في هذا الفسيفساء مشاهد كاملة كما في مشاهد الجامع الأمويّ الكبير بدمشق، والتي تمثّل عالم الجنّة- كما يقول ايتنهاوسن- أكثر ممَّا تمثّل المدن التي فتحها الإسلام كما يقال. ولكنَّ أشكال العمائر والجسور في ألواح الفسيفساء هذه نراها مستوحاة من الأشكال الصينية. لقد لعب طريق الحرير دوراً مهمّاً في نشر الأشكال الصينيّة في الفنّ الإسلاميّ، والتي نراها واضحة هنا في الجامع الأمويّ بدمشق، وعلى الخزفيّات وفي المخطوطات المصوَّرة.

ويجب القول: إنَّ تقاليد فنِّ الفسيفساء قديمة في بلاد الشام، وكان الصنَّاع المَهَرة من السكَّان قد أتقنوه.

وانتشر هذا الفنّ انتشاراً محدوداً، فنرى آثاره قائمة في جامع قرطبة وقصر الحمراء في غرناطة، ولكنَّ أسلوبه الفنيّ تميّز هنا بالدّقّة والإحكام والنّمطية.

                        آراء في التصوير غير التشبيهيّ ( الرَّقش)

كان الفنُّ التصويريّ المجرّد هو الغالب في التراث التصويريّ الإسلاميّ، ويرجع ذلك إلى ارتباط الفنّ التصويريّ بالمعاني المُطلقة التي ابتدأت تحديداً بمفهوم الله. ويقول أولغ غرابار في كتابه تكوين الفنّ الإسلاميّ: " إنَّ الالتجاء إلى الرَّقش هو انتقال إلى مستوى القيمة الثقافيّة للعمل الفنّيّ، إذ يلغي العلاقة بين الشيء المرئيّ وبين دلالته العادية" .

وهكذا فانَّ الصورة تتغيَّر كليّاً عن أصلها، ووراء الوظيفة الظاهريّة للرَّقش يبدو نسق كامل من الإشارات والطابع الرمزيّ الكامل الذي يفرض نفسه علينا. ولكنّه يترك لنا حريّة التفسير، وعلى هذا فإنَّ معاني كثيرة تبقى قائمة في الرَّقش العربيّ بانتظار تفسيرها، ممَّا يعطي الرَّقش قيمة تذوقيّة لا حدود لها.

تاريخ الإصدار: ٢٠١٤

هل ترغب في التعليق؟

 
تصنيف 2.21/5 (44.17%) (24 أصوات)
مرات التحميل [ 0 ]
مرات المشاهدة ( 64 )